تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فلا يطيقون حملي إن هجوتهم * وإن مدحتهم لم يبلغوا آدي « 1 »
من مبلغ زفر القيسي مدحته * من القطامي قولا غير أفنادي
إني وإن كان قومي ليس بينهم * وبين قومك إلا ضربة الهادي « 2 »
[ ص 374 ]
مثن عليك بما استبقيت معرفتي * وقد تعرض مني مثقل بادي
فلن أثيبك بالنعماء مشتمة * ولن أبدل إحسانا بإفساد
وما نسيت مقام الورد تحبسه * بيني وبين خفيف الغابة الغادي
لولا كتائب من عمرو تصول بها * أرديت يا خير من يندو له النادي « 3 »
إذا الفوارس من قيس [ بشكّتهم ] * حولي شهود وما قومي بشهاد
إذ يعتريك رجال يسألون دمي * ولو أطعتهم أبكيت عوادي
والصيد آل نفيل خير قومهم * عند الشتاء إذا ماضن بالزاد
يا قوم قومي مكاني منصب لهم * ولا يظنون إلا أنني راد « 4 »
ولا كردك مالي بعد ما كربت * تبدي الشناءة أعدائي وحسادي
لا يبعد الله قوما من عشيرتنا * لم يخذلونا على الجلى ولا العادي « 5 »
محمية وحفاظا إنهم شيم * كانت لقومي عادات من العاد
لم تر قوما هم شر لإخوتهم * منا عشية يجري بالدم الوادي
هامش
( 1 ) الأد والأدة : العجب ، والأمر الفظيع العظيم والداهية ، وفي القرآن الكريم : ( لقد جئتم شيئا إدّا ) ( مريم 89 ) ( اللسان : أدد ) . ( 2 ) الهادي : العنق لأنها تتقدم على البدن . ( 3 ) يندو له النادي : أي يا خير من يجاور ويجتمع إليه ، والنادي : متحدث القوم . ( 4 ) راد : هالك . ( 5 ) الجلّى : الأمر العظيم . العادي : الذي يعدو عليهم .