تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فقولا لها لم يبق حبا ولم يدم * على الحال إلا أن يكون له عتب
[ ص 371 ]
وقولا لها ما في البعاد لذي الهوى * رواح وما فيها لصدع الهوى شعب
وقولا لها يا أم بكر أحلّة * مساعفة في وصلنا أنت أم حرب
وقولا لها إن أجز بالنصب منكم * سلاما ففيما قد كلفت بكم نصب
فقد كنت أعصي فيك أهل قرابتي * وأشغب بالأقصى الذي قوله شغب
وأغضي كثيرا عن نواحي مقالة * أمضّ لها جلدي كما يؤلم الضرب
وقد أنكرتني الأرض بعد اغتباطها * بمعرفتي والأرض طيبة خصب
وقد قال ناس حسبه من طلابها * فقلت كذبتم ليس لي دونها حسب
ومن قبل ما قالوا صبا فرددتهم * بقولي ألم يلقوا امرأ فيكم يصبو
وعلقتها غرا حديثا ولم ترد * شبابا على أيام كان له إتب « 1 »
إلى اليوم حتى عاد في رأسي الخلي * سريعا وأقراني مفارقهم شهب « 2 »

161 - ومنهم - بهجة جارية الحكم « 3 »

جارية تخجل الشمس فتتبرقع بالشفق ، وتفضح النسيم فلا غرو بسعيه إذا خفق ، كانت إذا اندفعت للغناء فتقت ما على المسامع من الغشاء ، وطفقت تزيد حياء ، جارية تنقص ، وصفقت الجداول والأغصان ترقص ، وانقطعت سلامة القس في ديرها ، وقلّت فضل بالنسبة إليها فكيف حال غيرها ، وكانت تذكر البقية المروانية سالف الأيام ، وطائف خيال زمانهم ، وفي طاعتهم الأنام فيذكر
هامش
( 1 ) الإتب : الثوب القصير إلى نصف الساق ، والقميص يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمّين ( م . و : إنب ) . ( 2 ) الخلي : الحشيش ، والرطب من النبات ، أراد به الشيب . ( 3 ) الحكم : هو الحكم بن هشام ، مرت ترجمته .