ذكر العذيب ومائلات قبابه * وقف الفؤاد على أليم عذابه
ومهب أنفاس الصبا من جوه * فيه شفاء الصب من أوجابه « 1 »
فدع النسيم يبث من أنبائه * وعلى دموع العين رد جوابه
[ ص 350 ]
ويشوقني أن المحب يسوقه * لقيا القريب العهد من أحبابه
ويروى الشعر لابن قيس ، ويروى لغيره ، ومن أصواته [ الوافر ]
أعاتبه فيطرب من حياء * وفي الخدين من خجل دليل
كأن الجلنار بوجنتيه * وماء الياسمين به تجول
ويزعم أنني ما رمت هذا * ويطرق ثم ينكر ما أقول
وكم لام العذول عليه جهلا * وآخر ما جرى عشق العذول
والشعر مجهول ، وله صوت في شعر ابن قرطابا : [ الطويل ]
لذي السالف المسكي والمقلة الكحلي * رسيس هوى في الحب يبلى ولا يبلى
عزيز عرفت الدل من كلفي به * وكم من عزيز في الهوى عرف الدلا
كثير التجني ليس لي عنه سلوة * وأعجب شيء جائر الحكم لا يسلا « 2 »
ومعتدل كالغصن لا عدل عنده * ولولا سقامي في الهوى عرف العدلا
فلا تعذلوني في هواه فإنني * حلفت بذاك الوجه لا أقبل العذلا
دعوني وشكوى الحب بيني وبينه * فما أعذب الشكوى إليه وما أحلا
هامش
( 1 ) كذا الكلمة في الأصل : ( أوجابه ) ولعلها من وجب وجيبا : خفق واضطرب ورجف .
( 2 ) إذا كان المقصود سلا يسلو فالمعنى أبغض وكره ، والمراد هنا سلاه سلوا : نسيه وطابت نفسه بعد فراقه ، ولا يسلا : للمجهول لا ينسى .