وله صوت في شعر الوأواء ، والغناء فيه سيكاه : « 1 » [ البسيط ]
ما حكّم البين إلا جار محتكما * ولا انتضى سيفه إلا أراق دما
اللّه يعلم أنّي يوم بينهم * ندمت إذ لم أمت في إثرهم ندما
قد سرّني أنّهم قد سّرهم سقمي * فازددت كيما يسرّوا بالضّنى سقما
ديارهم خبّرينا بالذي فعلوا * فربّما جهل المشتاق ما علما « 2 »
147 - ومنهم - السّهروردي شمس الدّين
كتب مثل ياقوت الدّر ، وزاد عليه ففضل الرفيق الحرّ ، وباهى الروض وقال بيدي ما بيدي ولا حي النرجس ، وقال كيف تدرك الغاية وطرفك قد نعس ، وسهر وردي وكيف يقاس بي وقد تطاولت ولم يبلغ الشجر أو يشبه بي عزيز غال ، وإن قيل ياقوت ، فهل هو إلا حجر وهبه ، أجاد الخط أتى بأحسن مما أتيت ، أو أنه سابق فهل خط معي إذ خط الرهان فأبيت ، أو قيل إنه قد أجاد حتى من علم الطرب فيما ادعيت وسبق ، وإن كنت أنت بعده قد طرف وما سعيت فهل شهد إلا بالخط الذي عليه [ ص 348 ] أقصر ، وإلى الخط ما طمح على أنه اقتصر ، ولا ملأ إلا البصر ، وحده بحسن خطه وقد ملأت السمع والبصر « 3 » ، مولده ببغداد في المحرم سنة أربع وخمسين وست مئة ببغداد ، حفظ القرآن ، وتفقه على مذهب الشافعي ، وقرأ العربية ونظر في اللغة والمعقول ، وحفظ المقامات الحريرية ، وفاق الناس في الخط بعد ياقوت المستعصمي ، وقيل : إنه كتب قلم النسخ أحسن من
هامش
( 1 ) الشعر للوأواء الدمشقي محمد بن أحمد الغسّاني في ديوانه ص 200 تحقيق سامي الدهان ط صادر بيروت 1993 مع خلاف في ترتيب الأبيات .
( 2 ) في الديوان : ( يا دارهم خبرينا ما الذي صنعوا ) .
( 3 ) في بعض الكلام غموض . [ المراجع ] .