تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وإنّي وإن أتلفت بالهجر مهجتي * لأرضى الذي ترضى وأهوى الذي تهوى
عرضت على روحي تلافي فما أبت * وعرّضت روحي للسّلوّ فما السّلوى
ومن لم يجد بالروح في الحبّ لم تكن * محبّته إلا إذا حقّقت دعوى
والشعر لابن إسرائيل .

140 - ومنهم - محمّد بن غرّة

من مغاني صاحب حماة ، وممن يؤتى في مغاني حماه ، ثم لما هدمت الأيام ذلك البيت المعمور ، وهدت تلك الجبال الشم حوادث الأمور ، أتى دمشق ولزم بعض كبرائها ، وقطع باقي أيامه البيض في خضرائها ، وقضى فيها ما كان بقي من أجل سروره ، وعجل غروره ، وكان ممن يقر له أهل صناعته ، ويقدر له الذي لا يقدر على إضاعته ، ومن أصواته : [ البسيط ]
من منصفي من عيون كلّما نظرت * إلى خليّ فؤاد بات في شغل
إذا رنت فسيوف من بني أسد * وإن رمت فسهام من بنى ثعل
أنا القتيل بها والمستجير بها * منها فياليتها تقضي عليّ ولي
وبي أغن غضيض الطرف قامته * تزري إذا مال بالعسالة الذبل « 1 »
زها على البدر في حسن وفي شرف * وأخجل الغصن في لين وفي ميل
إذا بدا قال بدر التّمّ واكلفي * أو انثنى قال غصن البان واخجلي « 2 »
والشعر للجماز ، وكذلك صوته في شعره أيضا : [ مجزوء الرجز ]
كحّل جفني بالأرق * ساجي الجفون والحدق
هامش
( 1 ) السعالة : كذا بالأصل ، وهي تحريف ( العسالة ) وهي الرماح المهتزة المضطربة للينها . ( 2 ) واكلفي : من كلف الشيء وبه ، أحبّه وأولع به ، فهو كلف ، والكلف : الرجل العاشق المولع .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 514 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام