قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل
فقالت مجيبة غير متوقفة بديها : « 1 »
وربّما فات بعض القوم آمرهم * مع التأنّي وكلّ الحزم لو عجلوا
فازداد والله خجلي ، ثم علمت أن فيها ما في المدنيات من الشبق وأنا عاجز « 2 » عن بلوغ رجائها ، فبعتها كارها غير راض .
128 - ومنهم - [ نبت جارية مخفرانة ] « 3 »
جارية يجور قدها المعتدل ، ويجوز الوهم به على المعتقل ، يستنطق ألحاظها الجمود ، ويشق نظرها القلوب قبل الجلود ، يقل قضيبا في نقا ، وتقل صبر أهل التقى ، البدر تحت خمارها إلا أنه غير جانح ، واللهب في وجناتها إلا أنه بين الجوانح علقت المستوفز لسماعها ، وحطت رجال الركائب للإقامة بعد إزماعها ، بحسن غناء ما أوتيته جارية ، ولا وعته أذن إلا وأنهلت الدموع جارية .
قال الأصفهاني : كانت مغنية محسنة ، وأخبرني جعفر بن قدامة قال ، حدثني أحمد بن أبي طاهر قال : دخلت على نبت يوما ، وكانت حسنة الوجه والغناء ،
هامش
( 1 ) البيت لأعرابي في الأغاني 24 / 26 وقد تمثلت به مثل في الإماء الشواعر ص 179 .
( 2 ) في الأصل : ( وإن عجزا عن بلوغ ) ولا يستقيم بها المعنى .
( 3 ) في الأصل الاسم ساقط ومكانه بياض ، والتتمة مما ورد في سياق النص والإماء الشواعر ص 183 .
وفي المستظرف من أخبار الجواري ص 71 : نبت جارية المعتمد على الله .
والمعتمد على الله : هو أبو العباس أحمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ولي الخلافة بعد قتل المهتدي بالله بن الواثق سنة 256 ه ، وتوفي المعتمد سنة 276 ه ( تاريخ الخلفاء ص 363 - 368 ) .