تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كيف اشتعل في لحيتي ورأسي ؟ فقالت : يا سيدي عمرك الله حتى ترى أولادك وقد شابوا ، فأنت والله في الشيب أحسن من القمر ، وفكرت طويلا ثم قالت هذه الأبيات ، وغنت بها : « 1 » [ مجزوء المجتث ]
ما ضرّك الشّيب شيئا * بل زدت فيه جمالا
قد هذّبتك الليالي * وزدت فيه كمالا
فعش لنا في سرور * وأنعم بعيشك بالا
تزيد في كلّ يوم * وليلة إقبالا
في نعمة وسرور * ودولة تتعالى
فوصلها بصلة سنية ، من ثياب ومال وطيب كثير

127 - ومنهم - مثل جارية إبراهيم بن المدبّر

جارية طالما غنت فأطربت ، وسميت مثلا وما ضربت ، طلبت الشعر وخاضت لجج البحور ، وأضاءت منه بالدرر في النحور ، فاقت في الجواري ، وفاتت المجاري ، وشغفت سيدها ، وشغلت بضرب العود يدها ، حتى عدت الأضراب ، وعدّت في التراب الأتراب . ذكرها صاحب كتاب الإماء وقال الأصفهاني ، حدثني جعفر بن قدامة ، قال ، حدثني إبراهيم بن المدبر ، قال : اشتريت جارية شاعرة مدنية يقال لها مثل ، وقد تعالت سني وكبرت ، فلما كان الليل خلوت بها ، فأردتها فلم تنهضني الشهوة ، فخجلت منها فقلت لها : [ ص 300 ] « 2 » [ البسيط ]
هامش
( 1 ) المستظرف في أخبار الجواري ص 9 - 10 . ( 2 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 25 والإماء الشواعر ص 79 والأغاني 24 / 26 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 480 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام