فيها ، وحدّثها بما رأى ، فتعجبا جميعا ، واصطلحا ، وأقاما يشربان يومهما .
122 - ومنهم - أمل جارية قرين النّخّاس
أخذت من الأقمار غرتها ولزّت « 1 » بالشمس فكانت ضرتها ، جاءت في غرة الشباب [ ص 296 ] وجالت من الحسن [ في ] « 2 » جلباب ، وأصبحت تترشقها النظرات ، وتتشوقها في أوراقها النضرات ، لو بدت للأيام لجلت بكرها الوضاح ، أو للبدر لتستر بالغمام خشية الافتضاح .
وحكى أبو حفص الشطرنجي قال ؛ قال لي صالح بن الرشيد « 3 » : إن لقرين النخاس جارية شاعرة ، فاعترضها وعرفني خبرها ، فدخلت إلى قرين فأخرج إليّ جارية حسنة طريفة حلوة المنطق ، فقلت : ما اسمك ؟ قالت : شيء إذا بلغته نلت المنتهى ، قلت : إذا أمل ، فضحكت ، فقلت : يقول لك الأمين : « 4 » [ مجزوء الكامل ]
أسل المهيمن خالق ال * خلق الكثير ورازقه
أن لا أموت بغصّتي * يوما وأنت مفارقه
فأخذت درجا وكتبت : « 5 » [ مجزوء الكامل ]
لا بل أراك وأنت لي * مملوكة ومعانقة
هامش
( 1 ) لعل الكلمة لزت : أي ألصقت وقورنت .
( 2 ) زيادة تفيد المعنى . [ المراجع ] .
( 3 ) صالح بن الرشيد : هو صالح بن هارون الرشيد كان أديبا يقول الشعر ، ولاه أخوه المأمون البصرة .
( الطبري وابن الأثير حوادث سنة 209 كتاب بغداد 174 - 178 الوافي 273 / 16 - 274 ) .
( 4 ) الشعر في الإماء الشواعر ص 175 - 176 .
( 5 ) الشعر لأمل جارية قرين النخاس في الإماء الشواعر ص 176 .