101 - ومنهم - إسرائيل اليهوديّ
أثرى في أهل صناعته وتخوّل ، وخلف منهم إسرائيل الأول ، إلا أن ضعة دينه وضعته ، وضائقة دينه ما وسعته ، فكان عند اليهود محرما ، لكنه أدام درس [ ص 278 ] الزبور ، ولبس الحبور حتى أصلح عوج لسانه ، وأوضح منهج إحسانه ، فصبر لمعاداة أهل دينه واحتسب ، وألهاه كثرة ما اكتسب .
ومن أصواته : [ الطويل ]
أيا نفحات الريح من أرض بابل * بحق الهوى إلا حملت رسائلي
فإن لصحراء الغوير منازلا * لأحبابنا أكرم بها من منازل
وفيها التي هام الفؤاد بحبها * وكم سائل لم يحظ منها بطائل
تعلقها بالأمس خلوا من الهوى * فقد شغلته اليوم عن كل شاغل
والشعر لأبي بكر العنبري ، والغناء فيه خفيف الثقيل المعلق ، وكذلك صوته في شعر أبي الهندي : [ البسيط ]
أبا الوليد أما واللّه لو عملت * فيك الشّمول لما فارقتها أبدا « 1 »
فلا نسيت حميّاها ولذّتها * ولا عدلت بها مالا ولا ولدا
102 - ومنهم - يحيى جارية أبي محمّد المهلّبي
وكانت جارية تملأ العين ، وتفرع العين ، لو رآها ابن عيينة لما لبث بلحظه أن رشقها ، أو أبو يزيد البسطامي ، لما زاد في أن بسط عذر من عشقها ، هيفاء رؤد بيضاء ، تطول بحدق سود ، مخصّرة تزدان بها عقودها ، وترفّ « 2 » إليها رفيف الخزامى بان كل « 3 » نجودها ، ومن أصواتها : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) في الأصل : ( لو علمت ) وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل : « وترق » . [ المراجع ] .
( 3 ) غير واضحة في الأصل . [ المراجع ] .