تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أصبحت رهنا للعداة مكبلا * أمسي وأصبح في الأداهم أرسف
ولقد أراني قبل ذلك ناعما * جذلان آبي أن أضام وآنف « 1 »
والشعر للأعشى ، أعشى همدان ، والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة ، وهي من خفيف الثقيل ، والبيتان من قصيدة أولها :
لمن الظعائن سيرهن ترجّف * عوم السفين إذا تقاعس يجدف
مرت بذي خشب كأن حمولها * نخل بيثرب طلعه متصفف
وغدت بهم يوم الفراق عرامس * فتل المرافق بالهوادج دلف
بان الخليط وفاتني برحيله * خود إذا ذكرت لقلبك تشغف
[ ص 277 ] وسبب قول الأعشى هذه القصيدة أن الحجاج كان قد أغزاه بلد الديلم « 2 » ، فأسر ، ثم إن بنتا للعلج الذي أسره هويته ، وصارت إليه ليلا ومكنته [ من نفسها ] فأصبح قد واقعها ثماني مرات ، فقالت : يا معاشر المسلمين ، أهكذا تفعلون بنسائكم ، فقال : هكذا نفعل كلنا ، فقالت : بهذا الفعل نصرتم ، ثم عاهدته أن يصطفيها لنفسه إن خلصته ، فلما كان الليل حلت قيوده وأخذت طرقا تعرفها حتى نجا . فقال شاعر من أسرى المسلمين يعرّض به : « 3 » [ الطويل ]
فمن كان يفديه « 4 » من الأسر ماله * فهمدان تفديها الغداة أيورها
ومن أصوات النصبي : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ولقد يراني ) ( 2 ) الديلم : جيل من العجم كانوا يسكنون نواحي أذربيجان . ( 3 ) الأغاني 6 / 43 . ( 4 ) في الأصل : ( يقدمها من الأسر ) .