تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال : وما هو ؟ قال : « 1 » [ مجزوء الرمل ]
ألف الظبي بعادي * ونفى عني رقادي
وعدا الهجر على الوص * ل بأسياف حداد
قال : فغناه إياه وسقاه رطلا ، ثم قال : يا غلام ، ائتني بمقارع ، فجيء بها ، فأمر بالرجل فبطح وضربه خمسين مقرعة وهو يستغيث ولا يكلمه ، ثم قال له : احلف بالطلاق أنك لا تذكرني أبدا ، وإلا كان هذا دأبك إلى الليل ، فحلف بالطلاق ثلاثا على ما أمره به ، ثم أخرج ، فجعلنا نضحك بقية يومنا من حمقه ، وما أصاب الرجل . قال : كان مخارق ممن إذا تنفس أطرب « 2 » من يسمع نفسه . قال : خرج مخارق مع بعض إخوانه إلى بعض المتنزهات ، فنظر إلى قوس مذهبة مع بعض من خرج معه ، فسأله أن يهبها له ، فضن المسؤول [ بها ] ، قال : وسنحت ظباء بالقرب منه فقال مخارق : أرأيت إن غنيت صوتا فعطفت به عليك خدود الظباء أتدفع لي هذه الأقواس ؟ قال : نعم والله ، فاندفع مخارق يغني : « 3 » [ المجتث ]
ما ذا تقول الظباء * أفرقة أم لقاء
أم عهدها بسليمى * وفي البيان شفاء
مرت بنا سانحات * وقد بدا الإمساء
فما أحارت جوابا * وطال فيها العناء
هامش
( 1 ) الشعر في الأغاني 18 / 367 - 368 . ( 2 ) في الأصل : « لأضرب » [ المراجع ] . ( 3 ) الشعر في الأغاني 18 / 369 .