تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال : فبكى المأمون والناس ، فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم ، والبيتان لموسى شهوات . ومن شعر أبي موسى وله فيه صنعة : « 1 » [ مجزوء الخفيف ]
رقدت عنك سلوتي * والهوى ليس يرقد
وأطار السهاد نو * مي فنومي مسهد
أنت بالحسن منك يا * أحسن الناس تشهد
وفؤادي بحسن وج * هك يشقى ويكمد

71 - علّويه « 2 »

كوكب أفق وسحب أنواء دفق ، توقل « 3 » منارا ، وتوقد شجره الأخضر نارا ، صنع غرائب الألحان ، وظهر بعجائب الامتحان ، وأدنته مجالس الخلفاء ، وأدنته « 4 » بالزيادة على الأكفاء وحلت له عقدة الحظ ، وعقلة الزمن الفظ ، فباء بالنعم الوافرة ، وآب بالآمال النافرة ، وراد معاندة خاسر [ ص 213 ] الصفقة ، حاسي الرفقة ، لا يضم رجاؤه على النجاح كشحا ، ولا تأتيه دقائق الرزق إلا رشحا . قال أبو الفرج ، قال أبو عبيد الله بن حمدون ، حدثني أبي قال : اجتمعت مع إسحاق يوما في بعض دور بني هاشم ، وحضر علوية فغنى أصواتا ، ثم غنى من
هامش
( 1 ) الشعر لأبي عيسى بن الرشيد في الأغاني 10 / 235 مع اختلاف في الرواية . ( 2 ) علوية : علي بن عبد الله بن سيف أو يوسف أبو الحسن ، موسيقي بغدادي أصله من السغد ( بين بخارى وسمرقند تخرج على إبراهيم الموصلي وبرع في الغناء والتلحين والضرب بالعود وغنى للأمين العباسي وعاش إلى أيام المتوكل ، كان حاذقا مؤدبا محسنا لصناعته مع خفة روح وطيب مجالسة ونوادر ، توفي سنة 236 ه . ( الأغاني 11 / 334 - 366 ) . ( 3 ) توقل : صعد ، يقال : توقل في الجبل أو المجد ، صعد وارتقى . ( 4 ) كذا بتكرار « أدنته » ، ولعلها هنا : « آذنته » . [ المراجع ] .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام