تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقال محمد بن عمر الجرجاني يرثيه : « 1 » [ الطويل ]
على الجدث الشرقي عوجا فسلما * ببغداد لما ضن عنه عوائده
وقولا له لو كان للموت فدية * فداك من الموت الطريف وتالده
أإسحاق لا تبعد وان كان قد رمى * بك الموت وردا ليس يصدر وارده
إذا هزل اخضرت متون حديثه * ورقت حواشيه وطابت مشاهده
وإن جد كان القول جدا وأقسمت * مخارجه ألا تلين معاقده
فابك على ابن الموصلي بعبرة * كما ارفضّ من نظم الجمان قلائده
وقال مصعب الزبيري يرثيه ، تغمده الله برحمته : « 2 » [ الكامل ]
لله أي فتى إلى دار البلى * حمل الرجال ضحى على الأعواد
كم من كريم ما تجف دموعه * من حاضر يبكي عليه وباد
أمسى يؤبّنه ويعرف فضله * من كان يثلبه من الحساد
فسقتك يا بن الموصلي سحابة * تروي صداك بصوبها وغواد
وقال أيضا : « 3 » [ المتقارب ]
تولى شبابك إلا قليلا * وحل المشيب فصبرا جميلا
كفى حزنا بفراق الصبا * وإن أصبح الشيب منه بديلا
ولما رأى الغانيات المشي * ب أغضين دونك طرفا كليلا
سأندب عهدا مضى للصبا * وأبكي الشباب بكاء طويلا
هامش
( 1 ) الشعر لمحمد بن عمرو الجرجاني في الأغاني 5 / 446 . ( 2 ) الأبيات لمصعب الزبيري ، وفي الأغاني 5 / 449 لأحمد بن إبراهيم . ( 3 ) الشعر لإسحاق الموصلي يبكي على نفسه في ديوانه ص 225 ، والأغاني 5 / 324 .