تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال جحظة حدثني شرائح « 1 » قال : كانت عبيدة تعشقني فتزوجت فمرت بي يوما ، فسألتها الدخول إلي ، فقالت : يا كشخان « 2 » ، كيف أدخل إليك وقد أقعدت في بيتك صاحب مسلحة ، ولم تدخل . قال : وكان لها غلام يضرب عليها يقال له عليّ ويلقب ظئر « 3 » عبيدة ، وكانت إذا خلت في البيت وشبقت اعتمدت عليه ، وتقول : بغل الطّحان يصلح للحمل والطحن والركوب . قال : اجتمع الطنبوريون عند أبي العباس الرشيد يوما وفيهم المسدود وعبيدة ، فقالوا للمسدود : غن ، فقال : لا والله لا تقدمت عبيدة [ ص 167 ] وهي الأستاذة ، فما غنى حتى غنت . قال جحظة : وهب لي جعفر بن المأمون طنبورا فإذا عليه مكتوب : « 4 » [ مجزوء الخفيف ]
كلّ شيء سوى الخيا * نة في الحبّ محتمل

66 - أبو حشيشة « 5 »

سرى فأصبح ، وأرى بصره الفاسد فأصلح ، وفهم دقائق الغناء وأوضحها ،
هامش
( 1 ) هو شرائح الخزاعي صاحب ساباط شرائح بسويقة نصر ، ونصر هو ابن مالك الخزاعي وسويقته بشرقي بغداد أقطعه إياها المهدي . ( 2 ) الكشخان : الديوث ، وهو الرجل الذي لا يغار على حريمه وعرضه . ( 3 ) الظئر : في الأصل المرضعة ، والمراد هنا شيء آخر . ( 4 ) البيت في الأغاني 22 / 210 . ( 5 ) أبو حشيشة : لقب غلب عليه ، وهو محمد بن أمية ابن أبي أمية ، يكنى أبا جعفر ، وكان أهله جميعا متصلين بإبراهيم بن المهدي ، وكان هو من بينهم معنيا بالطنبور ، يغني أحسن غناء ، وخدم
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 283 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام