تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
باكر الراح صبحا * لا يسبقنك فجر
وإن يفتك اصطباح * فلا يفوتنك سكر [ ص 155 ]
ويقال إنه شرب أواخر شعبان وكان قد نما إلى الخليفة انهماكه على المدام وانتهاكه للحياء مع الندام ، وكذلك بلغه عن غيره ، فبث رسله القيام في طلب هتك حرمة الصيام ، وأتاه النذير وهو بين تربه مقبل على شربه ، فقال : « 1 » [ الخفيف ]
عللاني نعمتما بمدام * واسقياني من قبل شهر الصيام
حرم الله في الصيام التصابي * فتركناه طاعة للإمام
ثم دام على غيّه وضلاله ، وأقام عمر قمر شعبان وهلاله حتى قارب رمضان أن يستهل ، وحل خيط المدام أن يسلّ ، ولم يبق غير دنو رمضان وإقباله ، وإن ليله يلقى حافر هلاله ، فقال : « 2 » [ المديد ]
اسقني صهباء صافية * ليلة النوروز والأحد
حرم الله اصطباحتها * فتزود شربها لغد
قال : [ خالد ] بن حمدون : كنا عند الواثق في يوم دجن « 3 » ، فلما برق واستطار ، قال « 4 » : قولوا في هذا شيئا ، فبدرهم عبد الله بن [ العباس بن ] الفضل بن الربيع فقال : « 5 » [ المتقارب ]
أعنّي على بارق لامع * خفيّ كلمحك بالحاجب
كأن تألقه في السماء * يدا كاتب أو يدا حاسب
هامش
( 1 ) الشعر لعبد الله بن العباس الربيعي في الأغاني 19 / 271 . ( 2 ) الشعر لعبد الله بن العباس الربيعي في الأغاني 19 / 265 . ( 3 ) يوم دجن : فيه غيم ومطر . ( 4 ) في الأصل : « فقال » . [ المراجع ] . ( 5 ) الشعر لعبد الله بن العباس الربيعي في الأغاني 19 / 250 .