من أن أزنيّك ، ولكني أصير إليك وأغنيك وألهيك ، وأرضيك ، وصارت إلي فأرضتني بعد ذلك .
قال ابن عمار : « 1 » [ الخفيف ]
لابن رامين خرد كمها الوح * ش حسان وليس لي غير بغل
رب فضلته علي ولو شئ * ت لفضلتني عليه بفضل
وقال محمد بن الأشعث بن نجوة الكاتب الكوفي : « 2 » [ البسيط ]
أمسى لسلامة الزرقاء في كبدي * صدع مقيم طوال الدهر والأبد
لا يستطيع صناع القوم يشعبه * وكيف يشعب صدع الحب في الكبد
39 - حبّابة جارية يزيد بن عبد الملك « 3 »
أمة غلبت على الحرائر ، وفتنت بإطرابها ، وحسنت بين أترابها ، وسفرت فراب البدور سفورها ، وملأ الصدور سرورها ، ووصلت إلى حجب يزيد ، وكان حب « 4 » شغفه لها يزيد ، فكان لو خيّر بينها وبين الخلافة لاختارها ، أو سمّيت « 5 » هي
هامش
( 1 ) الشعر لابن عمار في الأغاني 15 / 60 .
( 2 ) الشعر لمحمد بن الأشعث في الأغاني 11 / 368 .
( 3 ) حبابة : مغنية من أحسن الناس وجها وأكملهم عقلا وأفضلهم أدبا ، قرأت القرآن وروت الشعر وتعلمت العربية ، وهي مولدة كانت لرجل من أهل المدينة يعرف بابن رمانة خرجها وأدبها ، أخذت الغناء عن ابن سريج وابن محرز وطبقتهما ، اشتراها يزيد بن عبد الملك بأربعة آلاف دينار ، فغلبت على عقله وشغل بها ثم ماتت فحزن عليها ومات بعدها بأربعين يوما ، كانت وفاتها سنة 105 ه . ( أعلام النساء 1 / 195 الأغاني 15 / 119 - 142 ) .
( 4 ) في الأصل هكذا . [ المراجع ] .
( 5 ) في الأصل : سمّي . [ المراجع ] .