عتيق عند ذلك غني : « 1 » [ الطويل ]
سددن خصاص الخيم لمّا دخلنه * بكلّ لبان واضح وجبين « 2 »
فغنّته ، فقام عثمان من مجلسه فقعد بين يديها ، ثم قال : لا والله ما مثل هذا من يخرج ، فقال له ابن أبي عتيق : لا يدعك الناس ، يقولون : أقرّ سلامة واخرج غيرها ، قال : فدعوهم جميعا ، فتركوا وأصبح الناس يتحدثون بذلك ، يقولون :
كلّم ابن أبي عتيق في سلامة فتركوا جميعا .
قال ابن أبي أويس : كان يزيد بن عبد الملك [ يقول ] : ما يقرّ بعيني ما أتيت من أمر الخلافة ، حتى أشتري « 3 » سلامة وحبّابة ، فأرسل فاشتريتا ، فلما اجتمعتا عنده قال أنا والله كما قال الشاعر « 4 » : [ الطويل ]
فألقت عصاها فاستقرّ بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
[ ص 93 ] فلما توفي يزيد رثته سلامة وهي تنوح على قبره « 5 » : [ مجزوء الرمل ]
لا تلمنا إن خشعنا * أو هممنا بخشوع
إذ فقدنا سيّدا كا * ن لنا غير مضيع
قد لعمري بتّ ليلي * كأخي الداء الوجيع
كلّما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في الأغاني 8 / 356 .
( 2 ) الخصاص : الفرجة في الباب وغيره . اللبان : الصدر .
( 3 ) في الأصل : « اشتروا » والسياق يدلّ على المثبت . [ المراجع ] .
( 4 ) البيت لمرداس بن أبي عامر في كتاب المنتخل - الميكالي 1 / 95 تحقيق يحيى الجبوري ط دار الغرب الإسلامي ، بيروت 2000 .
( 5 ) الشعر للأحوص في ديوانه ص 198 - 199 .
( 6 ) في الأصل : ( كما أبصرت ) وهو تحريف .