تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقفت عليه وتمثلت : « 1 » [ السريع ]
يا منزلا لم تبل أطلاله * حاشا لأطلالك أن تبلى
لم أبك أطلالك لكنّني * بكيت عيشي فيك إذ ولّى
قد كان لي فيك هوى مرّة * غيّبه التّرب وما ملا
فصرت أبكي بعده جاهدا * عند ادّكاري حيثما حلا
والعيش أولى ما بكاه الفتى * لا بدّ للمحزون أن يسلى
قال : ثم بكت حتى سقطت من قامتها ، وجعل النسوة يقلن لها : نفسك فإنك تؤخذين الآن ، فبعد لأي احتملت بين امرأتين ، حتى جاوزت الموضع .

30 - سلّامة القسّ « 2 »

وكانت شمس كواكب وأنس لاعب ، لو قابلت البدر لاستتر ، أو هابّت النسيم لفتر ، قد طالت منى ، وطابت جنى ، وعرفت بالقس لأن بها لا يقاس ، ولأن كل قلب لها دير أو كناس ، أوقفت الغوادي ، وبدت كالقمر البادي ، إلى غناء تخالس الجليس ويحتبس الظعائن [ ص 91 ] وقد شدّت العيس ، يغنى عن منّة الأوتار ، ورنّة الإعلان عند بلوغ الأوطار « 3 » .
هامش
( 1 ) الأبيات لمتيم الهشامية في الأغاني 7 / 320 - 321 وفي الإماء الشواعر ص 120 تحقيق جليل العطية ط دار النضال ، بيروت 1984 . ( 2 ) سلامة القس : مغنية شاعرة من مولدات المدينة ، أخذت الغناء عن معبد وطبقته ، فمهرت في الغناء وحذقت الضرب على الأوتار ، شغف بها عبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي من قراء مكة الملقب بالقس لكثرة عبادته فنسبت إليه وغلب عليها لقبه ، اشتراها يزيد بن عبد الملك فانتقلت إلى دمشق وبقيت عنده إلى أن توفي ، توفيت سلامة نحو سنة 130 ه . ( الأغاني 8 / 347 - 365 الدر المنثور ص 250 أعلام النساء 262 / 2 ) . ( 3 ) في الأصل : « تخانس الجليس . . . يحتبس الطعان . . . زنة الإعلان . . . » ووجهت القراءة كما هو مثبت [ المراجع ] .