تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
حين خرج إلى ابن جدعان يطلب نائله ؟ قلت : لا أدري ، قال : قال فيه : « 1 » [ الوافر ]
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إنّ شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرّضه الثناء
ثم قال سفيان : فهذا مخلوق بسبب الجود قيل له : يكفينا من مسألتك أن نثني عليك ونسكت حتى تأتي حاجتنا ، فكيف بالحق عز وجل ؟ وكان ابن جدعان ممّن حرّم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وذلك أن أمية شرب معه ، فلما أصبح رأى بعين أمية أثرا ، فقال : ما هذا ، فعرفه أنه فعله به ، فأعطاه عشرة آلاف درهم دية عينه ، وقال : الخمر عليّ حرام .

29 - متيّم الهشاميّة « 2 »

وكانت مقيم سرور ، ومديم غرور ، ولو مرت بأم خشف سانح ، سلبت منها ما في الجوانح ، كانت لبني هاشم سرّة البطحاء ، ومسرّة أهل الرّوحاء ، نشأت في تلك البيوت تمتع بحلولها ، وتحدّ لحاظها في غلولها ، إذا غنّت تجدد صبوة الهرم ، وتشب صفحة الماء فيضطرم لا تخلو أيادي سراة لها من ذكر لا ينصرف سراه ، ولا
هامش
( 1 ) الأغاني 8 / 341 . ( 2 ) في الأصل : ( مقيم الهاشمية ) وهو تحريف في كلا الاسمين . وسيذكرها باسم مقيم في كل موضع ، والصواب ( متيم ) . وفي المستطرف ص 63 : متيم الهاشمية . كانت متيم الهاشمية صفراء مولدة من مولدات البصرة وبها نشأت وتأدبت وغنت ، وأخذت الغناء عن إسحاق وعن أبيه قبله وعن طبقتهما من المغنين ، وكانت من تخريج بذل وتعليمها ، اشتراها علي ابن هشام فازدادت أخذا ممن كان يغشاه من أكابر المغنين ، وكانت من أحسن الناس وجها وغناء وأدبا ، وحظيت عند علي بن هشام ، وتقدمت على جواريه ، وهي أم ولده كلهم . ( الأغاني 7 / 312 وما بعدها ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 171 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام