تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا يرى من يشتري الحمد بالثمن البخس ولا الربيح . قيل إنه غنّى الوليد ذات يوم : « 1 » [ الخفيف ]
جنّباني أذاة كلّ لئيم * إنّه ما علمت شرّ نديم
فطرب الوليد حتى خلع عليه ثيابه كلّها حتى قلنسية « 2 » وشي كأنت عليه ، وكان أبو كامل « 3 » يصونها ولا يلبسها إلا من عيد إلى عيد ، ثم يمسحها بكمه ويرفعها ويبكي ويقول : إنما أرفعها لأني أجد فيها ريح سيدي الوليد ، وللوليد بن يزيد أشعار كثيرة ، فمنها ما يغنّى به : « 4 » [ مجزوء المتقارب ]
سقيت أبا كامل * من الأصفر البابلي
وسقيتها معبدا * وكلّ فتى فاضل « 5 »
لي المحض من ودّهم * ويغمرهم نائلي
وما لا مني فيكم * سوى حاسد جاهل
قال : وكان المعتضد إذا غنّي هذا الصوت يقول للجلساء : أما ترون شمائل الملوك في هذا الشعر ما أبينها ، يعني قوله :
لي المحض من ودّهم * ويغمرهم نائلي
هامش
( 1 ) البيت للوليد بن يزيد من قطعة في مجموع شعره ص 114 جمع حسين عطوان ط عمان 1979 والأغاني 7 / 105 . ( 2 ) القلنسية : القلنسوة ، غطاء للرأس مختلف الأنواع والأشكال . ( 3 ) في الأصل ( أبو سالم ) وهما . ( 4 ) الأبيات للوليد بن يزيد في مجموع شعره ص 100 والأغاني 7 / 105 . ( 5 ) في الأصل : نابل ( ؟ ) غير واضحة الإعجام [ المراجع ] .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 146 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام