تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المهدي : ما تجاوز قط ثلاثة وستين صوتا ، ثم جعلا يتناشدان الصحيح حتى بلغا ثلاثة وستين صوتا ، وهما متفقان في ذلك ، ثم أنشد إسحاق بعد ذلك خمسة أصوات ، فقال له ابن المهدي : صدقت ، هذا من غنائه ، ولكن لحن هذا الصوت نقله من لحنه في الشعر الفلاني ، ولحنه الثاني من لحنه الفلاني ، حتى عدّ له خمسة الأصوات ، فقال له إسحاق : صدقت ، ثم قال له إبراهيم : [ إن ] ابن سريج كان رجلا عاقلا أديبا ، وكان يعاشر الناس بما يشتهون ، فلا يغنيهم صوتا يمدح به أعداءهم ، ولا صوتا عليهم فيه عار أو غضاضة ، ولكنه يعدل « 1 » بتلك الألحان إلى أشعار في أوزانها ، والصوتان واحد لا ينبغي أن يعتدّ بهما في صوتين عند التحصيل ، ثم اتفقا على أن قدما من غنائه ثمانية أصوات . فالأول : « 2 » [ الرمل ]
فإذا ما عثرت في مرطها * نهضت باسمي وقالت يا عمر
والثاني : « 3 » [ مجزوء الخفيف ]
حيّيا أمّ يعمرا * قبل شحط من النّوى
والثالث : « 4 » [ الكامل ]
فتركته جزر السّباع ينشنه * ما بين قلّة رأسه والمعصم
والرابع : « 5 » [ الطويل ]
فلم أر كالتّجمير منظر ناظر * ولا كليالي الحجّ أفتنّ ذا هوى
هامش
( 1 ) في الأصل : ( يغنيك بتلك ) . ( 2 ) لم أجد البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة . والبيت في الأغاني 1 / 262 و 263 . ( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في قطعة في ديوانه ص 484 والأغاني 1 / 361 . ( 4 ) البيت لعنترة العبسي في معلقته في ديوانه ص 124 . ( 5 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة من قطعة في ديوانه ص 459 .