تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
غرضا « 1 » للغريض ، ولا شهوة لشهوات أكرم به من معبد لم ير مثله من يمشي بنظره في الجامع كتاب أبي الفرج وطلب الزيادة وصعد الدرج ، بل ولو زاد في شدّة الأسر وحلّق ، حتى حام على النسر .
وما قصبات السبق إلا لمعبد « 2 »
قال أبو الفرج الاصفهاني ، قال إسحاق : كان معبد يقول : لقد صنعت ألحانا لا يقدر أن يغنيها شبعان ، ولا يقدر سقّاء يحمل القربة على الترنّم بها حتى يقعد مستوفزا « 3 » ، ولا القاعد حتى يقوم . قال إسحاق : قيل لمعبد كيف تصنع إذا أردت أن تصوغ الغناء ؟ قال : أرتحل قعودي « 4 » ، وأوقّع بالقضيب على رحلي ، وأترنّم عليه بالشعر حتى يتبين لي الصوت ، فقال له : ما أبين هذا في غنائك ! قال ابن الكلبي : قدم ابن سريج والغريض المدينة يتعرضان لمعروف أهلها ، فلما شارفاها تقدّما ثقلهما ليرتادا منزلا حتى إذا كانا بالمغسلة ، وهي جبّانة على طرف المدينة يغسل فيها الثياب ، إذا هما بغلام ملتحف بإزار ، وطرفه على رأسه ، وبيده حبالة يتصيّد بها الطير ، وهو يغني هذا الصوت : « 5 » [ البسيط ]
هامش
( 1 ) في الأصل : عوضا . [ المراجع ] . ( 2 ) هذا شطر بيت من الأغاني 1 : 50 [ المراجع ] ، وتمام البيت :أجاد طويس والسريجي بعده * وما قصبات السبق إلا لمعبد( 3 ) في الأصل : « مستوقرا » [ المراجع ] . ( 4 ) القعود : البعير الذي يقتعده الراعي في كل حاجة . ( 5 ) الشعر لأبي قطيفة كما في الأغاني 1 / 14 . القصر : هو قصر سعيد بن العاص بالعرصة . النخل : المقصود هنا نخل لسعيد بين قصره وبين الجماء ، والجماء : أرض كانت له . أبواب جيرون : بدمشق قال ابن الفقيه : ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 122 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام