تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
[ ص 58 ] فقال الشيخ : حسن والله ، أمثل هذا يترك ؟ فيم يتشاهد الرجال ؟ لا والله ولا كرامة للشيطان ، ثم قام [ وقام ] الناس معه ، وقال : الحمد لله الذي [ لم ] يفرق جماعتنا على إنكار حسن ، ولا جحود فضيلة ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا جميلة . ومن مشهور غناء جميلة صنعتها في بيتين لامرئ القيس وهما : « 1 » [ الطويل ]
ولمّا رأت أنّ الهجير يضرّها * وأنّ البياض في فرائصها دامي « 2 »
تيمّمت العين التي عند ضارج * يفيء عليها الظّلّ عرمضها طامي « 3 »

21 - معبد « 4 »

رأس الجماعة ، وأساس الطرب ، الذي لا يملّ أحد سماعه ، وهو الذي ينشي السامع ، وينسي حديث سواه خروق المسامع ويأتي بالبدائع ، التي تضرب دونها أعناق الرجال المطامع ، ويتفرد بالصنائع التي لم تقع على مثلها عين وما طهرتها بالمدامع ، سمعت منه الأصوات وقرعت به اللهوات ، وجاء بكل المراد ، فلم يدع
هامش
( 1 ) البيتان لامرئ القيس في ديوانه ص 476 القسم المنسوب إليه ، وفي رواية البيت الأول خلاف . ( 2 ) الفرائص : جمع فريصة ، وهي لحمة بين الكتف والصدر ، ترتعد عند الفزع . ( 3 ) ضارج : موضع في بلاد بني عبس ( ياقوت : ضارج ) العرمض : الطحلب الذي على الماء . الطامي : المرتفع . ( 4 ) معبد : أبو عباد معبد بن وهب المدني نابغة الغناء العربي في العصر الأموي ، كان مولى لبني مخزوم ، ونشأ في المدينة يرعى الغنم لمواليه ، وربما اشتغل بالتجارة ، ولما ظهر نبوغه في الغناء أقبل عليه كبراء المدينة ، ثم رحل إلى الشام فاتصل بأمرائها وارتفع شأنه وكان أديبا فصيحا ، وعاش طويلا إلى أن انقطع صوته ، ومات في عسكر الوليد بن يزيد سنة 126 ه . الأغاني 1 / 43 - 69 الذهبي - تاريخ الإسلام 5 / 65 رغبة الآمل 6 ، 4 / 17 - 42 .