تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
جالينوس بأوجز لفظ ، وأتم معنى ، ثم ذكر ما تجدّد للمتأخرين فيها من الكلام ، وما ألمّ به كل واحد منهم ، فجاء كتابه جامعا لما قاله الأفاضل فيها ودستورا يرجع إليه فيما يحتاج إلى تصحيحه منها . 2 ومنهم : 1

160 - أبو بكر عتيق بن تمام ابن أبي النوق « 1 » الأزدي « 13 »

طبيب أبرأ الأسقام ، وأريت له من الفضل أوفر الأقسام ، جرى في طلق الوفا ، وجرب منه مطلق الشفا ، هذا وهو شاعر لا يذعر « 2 » له جنان ، ولا يشعر إلا وفي فيه سنان ، يبعث سمام الأرقم ، ويجرع الحمام في كأس العلقم . قال ابن رشيق : " غلب عليه اسم الطب ، فعرف به لحذقه ، ومكان أبيه منه ، وهو شاعر حاذق ، مفتوق اللسان ، حاضر الخاطر ، لم أر قط أسهل من الشعر عليه ، يكاد لا يتكلم إلا به ، وأكثر تأدبه بالأندلس ، لقي بها ناسا وملوكا ، وأخذ الجوائز ، وقارع فحول الشعراء . ومما أنشده له قوله : [ الطويل ]
فلم أنسها كالشمس أسبل فوقها * من الشعر الوحف « 3 » الأثيث « 4 » عذوق
فلو ذاب ذا أو سال جريال « 5 » خدها * جرى سيح « 6 » منه وسال عقيق
هامش
( 1 ) : في الأصل المخطوط : " البون " . وصوابه ما أثبتناه من أنموذج الزمان في شعراء القيروان . ( 13 ) : ينظر ترجمته في : أنموذج الزمان في شعراء القيروان تأليف حسن بن رشيق القيرواني 241 - 244 . ( 2 ) : الذّعر ، بالضم : الخوف ، ذعر كعني ، فهو مذعور ، وبالفتح : التخويف . ( 3 ) : الوحف : الشّعر الكثير الأسود ، ويحرّك ، والجناح الكثير الرّيش ، كالواحف . ( 4 ) : يقال : أثّ النّبات يئثّ ، يئثّ ، مثلّثة ، أثاثة وأثاثا وأثوثا : كثر والتفّ . ( 5 ) : السّيح : هو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض . ( 6 ) : الجريال : الخمر وهو دون السلاف في الجودة وقيل جريال الخمر لونها كما أن جريال الذهب حمرته . قاله في القاموس .