وقوله : [ السريع ]
يا قائدا ما مثله قائد * يشكره القائم والقاعد
وواحدا ما إن له مشبه * وماجد ما فوقه ماجد
ومن غدا بأبيه والدا * برا لمن ليس له والد
إن قلت : كالبحر عطاء فإ * نّ البحر لا يشكره الوارد
أو قلت كالقطر سماحا فإ * نّ القطر مع كثرته نافذ
أو قلت كالبدر فقد ين * قص البدر وهذا أبدا زائد
هذا عليّ واحد للعلى * أوحده في عصره الواحد
أنا الفتى الشاكر إحسانه * والله والله أبدا شاكد « 1 »
2 ومنهم :
1
161 - أبو محمد المصري « 13 »
الحكيم لا يقصر في حكمه ، ولا يعجز أن ينطق من تمادى في بكمه ، جرى الأدب بقلمه ، وسرى نفس في كلمه ، وحظي بقبول كان يتلقاه حيث حل ،
هامش
( 1 ) : في الأصل هكذا شاكد ، والشكد : العطاء والشكر ، معاجم اللغة : شكد .
( 13 ) : هو عبد الله بن خليفة القرطبي المعروف بالمصري ، قال ابن سعيد : لطول إقامته بمصر ، وأنكر ابن حيان أن يكون ابن خليفة " وكان ابن جار له " قد تعدى في رحلته العدوة ، وأنحى عليه بالذم عند الحديث عن الشعراء الذين أنشدوا قصائدهم في الأعذار . وقد دافع عنه الحجازي في المسهب ، وذمه ابن اللبانة في كتابه " سقيط الدرر " لأنه لم يكن وفيا للمعتمد بعد خلعه .
ينظر ترجمته في : المغرب 1 / 128 ، وفيها اعتماد كثير على الذخيرة ، وراجع أيضا الخريدة 2 / 193 ، والقلائد 6 ، والمطمح 15 ، وله أشعار في نفح الطيب ، وذكره ابن بسام بتوسع في الذخيرة القسم الرابع - المجلد الأول صفحة 342 - 359 .