ومنهم :
1
154 - أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد المعروف : بابن الجزار القيرواني أبو جعفر « 13 »
طبيب كان في فعله محمودا ، وعلى فضله محسودا ، يكاد طبّه يدافع الآجال ، ويضيّق على جالينوس المجال ، إلى دقائق أخرى ، وحقائق أبقت له إلى الأخرى ، مع رتبة لو أنها للنجوم لتقرّطت بأشنافها « 1 » ، أو بالعلوم لما كانت إلا لأشرافها . وكان لا يشمخ الكبر بعرنينه « 2 » ، ولا يطمع الببر « 3 » في دخول عرينه ، وإنما كان يتحلى بالاتّضاع ، ولا يروّع بفصال له من رضاع ، ثم سكن الترب مضجعا ، وساء شامتا ومتوجّعا ، وأمسى رهين عمله ، وضمين اليأس لانقطاع أمله .
قال ابن أبي أصيبعة : " طبيب ابن طبيب ابن طبيب ، ممن أخذ عن إسحاق بن سليمان ، وكان من أهل الحفظ والتطلع ، والدراسة في الطب وسائر العلوم ، حسن الفهم لها .
هامش
( 13 ) توفي سنة 395 هجرية ، ينظر ترجمته في : عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي 12 / 125 - 126 ، والوافي بالوفيات للصفدي 5 / 110 - 111 ، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي 2 / 136 - 137 ، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 480 - 482 ، وتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 4 / 296 - 298 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 1 / 85 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1 / 137 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 43 .
( 1 ) : الأشناف : جمع شنف : والشّنف ، وبالضم لحن : القرط الأعلى ، أو معلاق في قوف الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، وأمّا ما علّق في أسفلها فقرط . ذكره في المختار .
( 2 ) : العرنين ، بالكسر : الأنف كلّه ، أو ما صلب من عظمه . قاله في القاموس .
( 3 ) : الببر : واحد الببور ، وهو الفرانق الذي يعادي الأسد . قاله في اللسان .