تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وهو أسرع الناس بديهة ، وكان أبوه تاجرا من السويداء بحوران ، حسن الأخلاق ، طيب الأعراق . وقال الحكيم عز الدين : هو أجلّ الأطباء قدرا ، وأفضلهم ذكرا ، وأعرف مداراة ، وأنجح علاجا ، وأوضح منهاجا ، ودرّس بالدخوارية « 1 » ، وخدم السلطان والمارستان ، وكتب خطا منسوبا لطريقة ابن البواب ، وخطّا يشبه مولّد الكوفين وكل خط أحسن من الرياض المونقة ، وأنور من الشموس المشرقة . ومن شعره قوله : [ السريع ]
وناسك باطنه فاتك * يا ويح من يصغي إلى مينه
منزله أحرج من صدره * وخلقه أضيق من عينه
وتوفي بدمشق في [ سنة 690 هجرية ] « 2 » ودفن جوار الشبلية بالسهم الأعلى ، بتربة أعدها لنفسه . 2 ومنهم : 1

144 - موفق الدين يعقوب السامري أبو يوسف يعقوب بن غنائم « 13 »

بحر طبّ لم يبق إلا من ملأ من قليبه « 3 » ، ولم يبعد يدا من قريبه ، وأتته
هامش
( 1 ) : المدرسة الدخوارية : المدرسة التي وقفها في بيته مهذب الدين عبد الرحيم بن علي الدخوار . ( 2 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط ، استكمل من موسوعة علماء الطب . ( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 767 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1642 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 8 / 210 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 13 / 252 . ( 3 ) : القليب : البئر .