وحياة ناظره وعامل قدّه * روحي بعارض خدّه متململه
هب أنّني متجنّن في حبه * فعذاره في خدّه من سلسله
وقوله : [ المتقارب ]
إذا رفع العود تكبيره * ونادى على الراح داعي الفرح
رأيت سجودي لها دائما * ولكن عقيب ركوب القدح
2 ومنهم :
1
143 - العز السويدي : إبراهيم بن محمد الأنصاري الأوسي ، عز الدين أبو إسحاق « 13 »
من ولد سعد بن معاذ رضي الله عنه .
طبيب تؤخذ عنه الصناعة ، وإمام يقدّم على الجماعة .
تقدم في عصره تقدم استحقاق ، وعرف علم الطب والطبيعة وما ناسبه معها ، ولم يكن مثله في علا ، ولا شبهه فيمن خلا ، فشفيت به الأجساد ، وأمنت مما يعرض للكون من الفساد ، ورأيت من خطه ما كأنه ريش الطاووس ، أو عذار الغلام وسالفة العروس ، لا يقاس به خط قابوس ولا على صحائف النهر أشعة الشموس .
قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " مولده سنة ستمائة بدمشق ، ونشأ بها ، وهو علّامة أوانه ، وأوحد زمانه ، مجموع الفضائل ، كريم الأبوة ، غزير الفتوة ، وافر السخاء ، حافظ الإخاء ، اشتغل بالطب حتى أتقنه ، ولم يصل أحد من أربابه إلى ما وصل إليه . أخذ عن أكابر الحكماء كالمهذب عبد الرحيم ، وغيره ، وقرأ في علم الأدب
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 759 - 761 ، والوافي بالوفيات للصفدي 5 / 81 - 82 ، والمنهل الصافي لابن تغري بردي 1 / 124 - 127 ، والبداية والنهاية لابن كثير 13 / 325 ، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي 2 / 130 ، ومرآة الجنان لليافعي 216 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 219 و 386 و 824 و 1900 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1 / 97 - 98 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 33 - 34 .
( 1 ) : عيون الأنباء 759 .