الألية « 1 » ، فقعد فأكل ، وكان أكثر أكله منه ، فقلت له : يا حكيم . . . . الباذنجان مولد للأخلاط السوداوية ، كما يقال .
فقال : ذلك الباذنجان الأسود الشديد الحرافة ، فأما هذا الأبيض باذنجان دمشق المقلو بدهن الألية فلو رآه جالينوس لجعله دواء للسوداء . 2
ومنهم :
1
142 - العماد الدّنيسري : محمد بن العباس بن أحمد بن عبيد الربعي أبو عبد الله « 13 »
رجل يرجع إلى كرم خيم ، وينفع فيه كثرة التفخيم ، تفنّن في فضائل ، وتيقن أن كل عظيم عنده متضائل ، بعزم أطلّ على النجوم في آفاقها ، وعلم استخدم السعود بأوفاقها ، ولطف ذات ، وظرف أدوات ، وكمال محاس بجدّه بلغها ، وأخذ مع توسّع حظّه بلغها ، وقد كان للزمان روحا ، وإلى الغايات طموحا ، وكانت به الأيام سوافر ، ومنه حظ للناس وافر ، إلى أن عشّشت المنايا في هامته ، وصرعته من قامته ، ووسّدته التواب ، وأفسدته على الأتراب ، وخرس منه لسان كان يجادل ، وسكن منه محرك تحت حصى وجنادل .
ذكره ابن أبي أصيبعة : ولقّب أباه بالقاضي الخطيب تقي الدين ، وقال في
هامش
( 1 ) : أي ألية الخروف ، وهي مجتمع الدهن من مؤخرته .
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 761 - 767 ، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي 2 / 221 ، والوافي بالوفيات للصفدي 2 / 202 ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5 / 397 - 398 ، والدارس للنعيمي 2 / 133 - 134 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1784 ، وهدية العارفين للبغدادي 2 / 136 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 2 / 328 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 10 / 118 - 119 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 257 .