ومنهم :
1
113 - أحمد بن عبد الرحمن بن مندويه الأصبهاني ، أبو علي « 13 »
من دار ملك لا يقعد به بلده ، وابن أب لا يستحي به ولده ، تحلّل بالمناقب التي ما ضاقت به ملابسها ، ولا دنت لغيره ملامسها ، وفاضت به ينابيع الحكم ، وسهلت له صعابها التي كم رامها غيره وكم .
قال ابن أبي أصيبعة : " هو من الأطباء المذكورين في بلاد العجم ، وخدم جماعة من ملوكها ورؤسائها « 1 » ، وكانت له أعمال مشهورة في صناعة الطب ، وكان من ذوي البيوتات الأجلّاء بأصبهان ، وكان أبوه فاضلا في علم الأدب ، وأمر الدين ، وله أشعار حسنة منها : [ الوافر ]
ويمسي المرء ذا أجل قريب * وفي الدنيا له أمل طويل
ويعجل بالرحيل وليس يدري * إلى ما ذا يقرّبه الرحيل
ولأبي عليّ هذا كتب كثيرة « 2 » ذكرها ابن أبي أصيبعة في كتابه " بغية
هامش
( 13 ) ( ت 410 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 459 ، وتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 4 / 293 ، والوافي بالوفيات للصفدي 6 / 36 - 37 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 573 ، 849 - 853 ، وتاريخ الحكماء للقفطي 438 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 2 / 259 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1 / 269 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 77 .
( 1 ) : استدعاه عضد الدولة فنا خسرو - المتوفى سنة 372 هجرية 982 م - للعمل في البيمارستان الذي أنشأه ببغداد .
( 2 ) : منها : أربعون رسالة مشهورة إلى جماعة من أصحابه في الطب ، و " رسالة إلى عباد بن عباس في تدبير الجسد " ، و " رسالة في تركيب طبقات العين " ، و " رسالة في وصف المعدة والقصد لعلاجها " ، و " رسالة في القولنج " ، و " رسالة في علاج وجع الركبة " ، وغيرها من الرسائل ذكرها ابن أبي أصيبعة فانظرها ثمة .