ومنهم :
1
110 - أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني « 13 »
له في الطب يد بيضاء كليميّة « 1 » ، وفي إطفاء نار الحمّى آية غرّاء إبراهيمية ، مسحت بطبّه الأدواء ، وصلحت اللأواء « 2 » ، وصحّت الأجسام ، وصحت الأسقام ، وسحّت السحب بمطر الإنعاش ، وتهلّلت وجوه البرق الوسام ، وحسبه أن ابن سيناء من جملة علمه إذا زخر ومن حمدة عزمه إذا فخر .
وكان من بعض فضلاء المتأخرين المتبحّرين يفضّله على ابن سيناء ، ويجعل له عليه أسناء ، ويثني عليهما ، وإنما يوفر له الثناء .
قال ابن أبي أصيبعة « 3 » : " هو طبيب فاضل ، بارع في صناعة الطب ، علمها وعملها ، فصيح العبارة ، جيد التصنيف ، صحيح الكتابة ، متقنا للعربية " .
قال : " وقد رأيت بخطّه كتابه في " إظهار حكمة الله تعالى في خلق الإنسان " « 4 » ، وهو في نهاية الصحة والإتقان ، والإعراب والضبط ، وهو يدلّ على
هامش
( 13 ) ( ت سنة 401 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 436 - 437 ، وهدية العارفين للبغدادي 1 / 806 ، وتاريخ حكماء الإسلام للبيهقي 95 ، وعلماء النصرانية في الإسلام للويس شيخو 94 - 96 ، ودائرة معارف البستاني للدكتور فؤاد بطرس البستاني 4 / 372 ، وتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 4 / 294 ، والأعلام لخير الدين زركلي 5 / 110 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 8 / 35 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 64 - 65 .
( 1 ) : نسبة إلى كليم الله سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليمات .
( 2 ) : اللأواء : الشّدة وضيق المعيشة .
( 3 ) : عيون الأنباء 436 .
( 4 ) : أجمل فيه ما ذكره جالينوس عن منافع الأعضاء مع زيادات نفيسة .