الألباء في تاريخ الأطباء " « 1 » 2
ومنهم :
1
114 - أبو القاسم عبد الرحمن بن علي ابن أحمد بن أبي صادق النيسابوري « 13 »
وكان صادق الطلب ، صادع الليل ، سرى بحسن المتطلب منقبا عن الحكمة يستثيرها من أماكنها ، ويستديرها سرجا من مساكنها ، ويستميرها أقواتا ، ويستميلها قصبا تميل إليه انعطافا ، وظباء تحسن إليه التفاتا .
قال ابن أبي أصيبعة : " هو طبيب فاضل بارع في العلوم الحكمية ، كثير الدراية في الصناعة الطبية ، له حرص بالغ في التطلّع إلى كتب جالينوس ، وما أودعه فيها من غوامض الطب وأسرار العلم ، شديد الفحص عنها ، وكان فصيحا ، بليغ الكلام ، وما فسّره من كتب جالينوس في نهاية الجودة والإتقان ، كما فعل في كتاب : " منافع الأعضاء " لجالينوس ، فإنه أجهد نفسه فيه ، وأجاد في تلخيص معانيه .
وقد قال في أوله : " وأما نحن فقد حرّرنا معاني هذا الكتاب شرحا للعويص ، وحذفا للزائد ، ونظما للتشتيت ، وإضافة إليه " .
قال صاحب " بغية الألبّاء " « 2 » : وحدّثني بعض الأطباء أن ابن أبي صادق
هامش
( 1 ) : انظر : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 460 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 461 ، وتاريخ حكماء الإسلام للبيهقي 114 - 116 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 2 / 279 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1834 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 5 / 154 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 183 .
( 2 ) : يقصد كتاب : " عيون الأنباء في طبقات الأطباء " لابن أبي أصيبعة ، انظر صفحة 461 .