قال عبد اللطيف البغدادي : هذا السّموأل شابّ بغدادي ، كان يهوديا ، وأسلم « 1 » ، ومات شابا بمراغة « 2 » ، وبلغ في العدديات مبلغا لم يصله أحد في زمانه ، وكان حادّ الذهن جدا ، بلغ في الصناعة الجبرية الغاية القصوى ، وأقام بديار بكر وأذربيجان ، وله رسائل في الجبر والمقابلة ، ردّ فيها على ابن الخشاب النحوي ، وكان معاصره ، وكانت له في هذا العلم يد " . 2
ومنهم :
1
116 - الشريف شرف الدين إسماعيل « 13 »
كمل شرف قديمه بحديثه ، ووصل واني سراه بخبيثه ، وعرف بأكمل أدوات العلوم ومداواة العموم وتحلّى بمفاخر الطلب لعلم يبقيه ، وجسم بصالح الطب يقيه .
وصل من الدولة الخوارزمية العظيمة الشان ما عدّ مثله لها من عظمتها ، وامتدّ ثرى ما له من نعمتها ، وجرى في طلق آماله إلى غاية همتها .
قال ابن أبي أصيبعة : " كان طبيبا عالي القدر ، وافر العلم ، وجيها في الدولة ، وكان في خدمة السلطان علاء الدين محمد خوارزم شاه ، وله منه الأنعام الوافرة ، والمرتبة المكينة ، وكان له مقرّر على السلطان مبلغه ألف دينار في كل شهر ،
هامش
( 1 ) : قال : وحسن إسلامه ، وصنف كتابا في إظهار معايب اليهود ، وكذب دعاويهم في التوراة ، ومواضع الدليل على تبديلها ، وأحكم ما جمعه في ذلك " . عيون الأنباء 471 .
( 2 ) : مراغة : بالفتح والغين المعجمة : بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان - غربي تبريز - .
انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي 5 / 93 - 94 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 472 .