ومنهم :
112 - أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني « 13 »
ذكي يفوح عبق ريحانه ، ويكرم أرج عنبره بامتحانه .
تكلّم على الكواكب ورسومها وحدودها ، والنجوم ونحوسها وسعودها ، وناظر الفحول ، وناضل النصول « 1 » ، وله حكمة تلمع مشارق أنوارها ، وتصدع حصباء الفجر سابق نوارها .
قال ابن أصيبعة : " هو منسوب إلى بيرون ، من مدن السند ، وكان مشتغلا بالعلوم الحكمية ، فاضلا في الهيئة والنجوم ، وكان معاصرا للرئيس ابن سينا ، وبينهما بحوث ومراسلات ، وقد ذكر الرئيس أجوبة مسائل سأله البيروني عنها ، مفيدة في الحكمة " « 2 » .
هامش
( 13 ) ( 362 - 440 ه ) ينظر ترجمته في : الأنساب للسمعاني 2 / 363 ، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 459 ، والمشترك وضعا 101 ، ومعجم الأدباء 17 / 180 - 190 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 186 - 187 ، وتاريخ حكماء الإسلام للبيهقي 72 - 74 ، وروضات الجنات 179 - 180 ، وبغية الوعاة 1 / 20 - 21 ، وهدية العارفين للبغدادي 2 / 65 - 66 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 8 / 241 - 242 ، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سيزكين 4 / 56 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 29 / 313 - 314 .
( 1 ) : النصول : جمع نصل ؛ والنّصل والنّصلان : حديدة السّهم والرّمح والسيف ما لم يكن له مقبض ، ج : أنصل ونصال ونصول . ذكره في القاموس " مادة نصل " .
( 2 ) : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 459 . وله من الكتب : " الجماهر في الجواهر " ، وكتاب " الصيدلة في الطب " ، وكتاب " مقاليد الهيئة " ، وكتاب " تسطيح الهيئة " ، مقالة في استعمال الأصطرلاب ، وكتاب " الزيج المسعودي " ، صنفه للملك مسعود بن السلطان محمود بن سبكتكين ، وتصانيف أخرى .