تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
صناعة الطب ، وكان يتردّد إلى الحسن بن مخلد ، وزير المعتمد ، ويخدمه ، ووجدت في بعض التواريخ أن المعتمد على الله وهو أحمد بن المتوكل أراد أن يفتصد ، فقال للحسن بن مخلد : اكتب لي جميع من في خدمتنا من الأطباء حتى نتقدّم بأن تصل كل واحد منهم على قدره . فكتب الأسماء وأدخل فيها اسم : ديلم " المتطبب ، وكان " ديلم " يخدم الحسن بن مخلد ، فوقع تحت الأسماء بالصّلات . فقال ديلم : إني جالس في منزلي ، وقد وافى رسول بيت المال ، ومعه كيس فيه ألف دينار ، فسلّمه إليّ ، وانصرف . فلم أدر ما السبب فيه . فبادرت بالركوب إلى الحسن بن مخلد وهو حينئذ الوزير ، فعرّفته ذلك ، فقال : افتصد أمير المؤمنين ، وأمر أن أكتب أسماء الأطباء ليتقدم بصلاتهم ، فأدخلت اسمك معهم ، فخرج لك ألف دينار . 2 ومنهم : 1

90 - فنّون المتطبّب « 13 »

طبيب بختيار « 1 » ، ولبيب عرف بحسن الاختيار . أتقن الحكمة علما وعملا ، وعزما وأملا ، وحاز الفضائل معرفة ما ونت ، ومعالجة ما دعت صحة إلا دنت . قال ابن جبريل : ومن أخباره مع بختيار : أنه رمدت عين بختيار في بعض
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 321 . ( 1 ) : بختيار ، أبو منصور ، عز الدولة ابن معز الدولة أحمد بن بويه ، أحد سلاطين العراق من بني بويه ، ديلمي الأصل ، مولده بالأهواز ، سنة 332 هجرية ، وكان شديد البأس يمسك الثور بقرنيه ويصرعه ، تسلطن بعد أبيه سنة 356 هجرية ، ونشبت معرك بينه وبين ابن عمه عضد الدولة ، انتهت بمقتله سنة 367 هجرية ، في قصر الجص ، وكانت له عناية بالأدب . انظر ترجمته في : يتيمة الدهر 2 / 4 ، وأعلام الزركلي 2 / 44 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 434 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام