من فيها من الرجال ، وسبي الأولاد والنساء ، ونهب الأموال ، وتخريب القلاع والمدن ، لكان استصغر ما ذكره ، واستقلّ ما عاينه وحقره ، ولكن ما طامّة إلا وفوقها طامّة أعظم منها ، ولا حادثة إلا وغيرها يكبر عنها ، ولله الحمد على الإسلام والعافية « 1 » . 2
ومنهم :
1
89 - ديلم « 13 »
وكان من الأطباء المهرة ، والألبّاء أهل المخبرة ، تقدّم في جيله ، وقدّم لتبجيله ، وحبي بحب لم يمح من الضمائر ، ولم يلح عليه آمر ليد لم يقصر به باعها ، ولم تمدّ لجس نبض إلا وأيدي الأطباء أتباعها .
ذكره ابن أبي أصيبعة وقال : " كان من الأطباء المذكورين ببغداد ، المتقدمين في
هامش
( 1 ) : أقول : وكيف بهم جميعا ومن أتى قبلهم ومن أتى بعدهم لو رأوا زماننا وقد تنكّر أهل الإسلام لإسلامهم ، وحارب بعضهم بعضا وتفرقت الأمة شذر مذر ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وصار الدين غريبا بين أهله ، بل صار التدين تهمة في بعض البلدان الإسلامية ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وخرجت النساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، وأحدقت الأعداء حول المسلمين من كل حدب وصوب ، ضاع في زماننا الأقصى ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ولهث أبناء جلدتنا وراء يهود أبناء القردة والخنازير يستجدون منهم سلاما بأي ثمن ، إلى غير ذلك مما أصابنا من مصائب في الدين والدنيا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، نسأله سبحانه السلامة والعافية ، وأن ينصر دينه وشريعته ، ويرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا ، وينصرهم نصرا عزيزا ، ويوفق حكامهم إلى العمل بشريعته وتحكيم كتابه . ويختم لنا وللمسلمين بخاتمة الحسنى على أحسن حال وخير وعافية بحق مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن قال آمين .
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 315 .