تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فقال له : ما أفهم ما تقول ! . فقال له ماسرجويه : هذه صحة لا تستحقها ، أسأل الله تعالى نقلها عنك إليّ فإني أحق بها منك ! . وقال : شكوت إلى ماسرجويه تعذّر الطبيعة ؟ . فقال لي : أي شيء من الأنبذة تشرب ؟ . فقلت : الدوشاب « 1 » البستاني الكثير الداذي « 2 » . فأمرني أن آكل في كل يوم من أيام الصيف على الريق قثاءة صغيرة ، فآكل منه الخمس والست والسبع ، فكثر عليّ الإسهال ، فشكوت إليه ، فلم يكلّمني حتى حقنني بحقنة كثيرة الشحوم ، والصموغ ، والخطمي « 3 » ، والأرز الفارسي ،
هامش
( 1 ) : الدوشاب : نبيذ التمر ، معرّب ، وفي الفارسية يطلق على عصير العنب ، أو الفاكهة المغلي على النار ، " دوشاب " ، قال ابن المعتز :لا تخلطوا الدوشاب في قدح * بصفاء ماء طيب البردوقال ابن الرومي في مطلع قصيدته في النبيذ الأسود :علّني أحمد من الدوشاب * شربة نغّصت عليّ شبابيوفسر في شرحه بالنبيذ الأسود ، وقال السمعاني : إنه الدبس بالعربية . انظر : شفاء الغليل 125 ، وقصد السبيل 2 / 37 . ( 2 ) : الداذي : شراب للفساق " فارسي معرّب . وقال في القاموس : دوذ : الدّاذيّ : نبت ، وقيل : هو شيء له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير يوضع منه مقدار رطل في الفرق فتعبق رائحته ويجود إسكاره ؛ قال :شربنا من الدّاذيّ حتى كأننا * ملوك ، لنا برّ العراقين والبحرانظر : قصد السبيل للمحبي 2 / 6 ، والقاموس مادة " دوذ " وكذا " اللسان " . ( 3 ) : الخطميّ : بالكسر الذي يغسل به الرأس قلت ذكر في الديوان أن في الخطمي لغتين فتح الخاء وكسرها .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 386 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام