ومنهم :
1
72 - عبدوس بن زيد « 13 »
وكان طبيبا حاذقا ، ومصيبا لا يزال برأيه موافقا ، وله فضل من السحاب لو جر ذلاذله « 1 » ، ونبل يتمنى لو كان فيه نقص يشغل عواذله .
قال أبو علي القباني ، عن أبيه ، أن القاسم بن عبيد الله « 2 » مرض في حياة أبيه مرضا حادا في تموز ، وحلّ به القولنج الصعب ، فانفرد بعلاجه عبدوس بن زيد ، وسقاه ماء أصول قد طبخ ، وطرح فيه أصل الكرفس ، والرازيانج « 3 » ، ودهن
هامش
( 13 ) ( توفي نحو 300 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء 228 ، والأعلام للزركلي 4 / 179 ، وعلماء النصرانية في الإسلام - لويس شيخو 178 - 188 ، ومعجم المؤلفين 6 / 233 ، وموسوعة علماء الطب - لهيكل نعمة الله 197 .
( 1 ) : الذّلاذل والذّلذل والذّلذلة ، بفتح ذالهما الأولى ولا مهما ، وكعلبط وعلبطة وهدهد وزبرج وزبرجة :
أسافل القميص الطويل . قاله في القاموس .
( 2 ) : القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب الحارثي : وزير من الكتاب الشعراء ، له غزل رقيق ، استوزره المعتضد العباسي بعد أبيه عبيد الله ، سنة 288 هجرية ، ولما مات المعتضد سنة 289 هجرية قام القاسم بأعباء الخلافة وعقد البيعة للمكتفي في غيبته بالرقة ، ووزر له وتزوج ابنه محمد بنتا للمكتفي ، ولقب القاسم بولي الدولة ، وعظمت مكانته . توفي سنة 291 هجرية . انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 5 / 177 .
( 3 ) : الرازيانج : هو الأنيسون ، ويسمى " الشمار " بالشام ومصر ، و " الشمرة " بحلب ، و " البسباس " بالمغرب ، ويقيّده صيادلة مصر الآن بالعريض ، وكأنه احتراز من الأنيسون ، معرّب " رازيانة " نقل في التجارب أن استعمال نصف درهم منه مع السكر كل يوم من رأس الحمل إلى أول السرطان كل عام ، أمن من سائر الأمراض . قاله المحبي في " قصد السبيل 2 / 56 ، وانظر أيضا : تذكرة داود 1 / 151 .