تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ابن سناء الملك « 1 » في موشحته البديعة : متّعت بالعلم فلم تحس فوتا ، ونفعت بطبّها الأحياء ، وكادت تنعش الموتى ، ما عرفها إلا من شكر ، ولا أنصفها من قاسها من الحكماء برجل ولا الصارم الذكر . قال ابن أبي أصيبعة « 2 » : " كانت عارفة بالأعمال الطبية ، خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات ، مشهورة بين العرب بذلك " . قال أبو الفرج الأصفهاني في كتاب " الأغاني " الكبير ، قال : " أخبرنا [ محمد بن خلف المرزبان قال : حدثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت امرأة من بني أود لتكحلني من رمد كان أصابني ، فكحّلتني ثم قالت لي : اضطجع قليلا حتى يذوب الدواء في عينيك ، فاضطجعت ، ثم تمثّلت قول الشاعر : [ الطويل ]
أمخترمي ريب المنون ولم أزر * طبيب بني أود على النأي زينبا « 3 »
فضحكت ثم قالت : أتدري فيمن قيل هذا الشعر ؟ . قلت : لا . قالت : فيّ - والله - قيل . أنا زينب التي عناها ، وأنا طبيبة بني أود ، أفتدري من الشاعر ؟ . قلت : لا . قالت : عمك أبو سماك الأسدي « 4 » . 2
هامش
( 1 ) : ابن سناء الملك : هبة الله بن جعفر بن سناء الملك ، أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي ، أبو القاسم ، القاضي السعيد : شاعر من النبلاء ، مصري المولد والوفاة ، كان وافر الفضل ، رحب النادي ، جيد الشعر ، بديع الإنشاء ، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة ، وولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هجرية . توفي سنة 608 هجرية 1212 م . انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 188 ، والأعلام للزركلي 8 / 71 . ( 2 ) : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 181 . ( 3 ) : الشاعر مجهول . ( 4 ) : انظر : الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 13 / 344 .