جوفك طعام ، وإذا أكلت فامش أربعين خطوة ، وإذا امتلأت من الطعام فنم على جنبك الأيسر ، ولا تأكلنّ الفاكهة وهي مولّية ، ولا تأكلنّ من اللحم إلا فتيّا ، ولا تنكحنّ عجوزا ، وعليك بالسواك ، ولا تتبعنّ اللحم اللحم ، فإن إدخال اللحم على اللحم يقتل الأسود في الفلوات " .
وقال أيضا إبراهيم بن القاسم الكاتب ، في كتاب " أخبار الحجّاج " : إن الحجّاج لما قتل سعيد بن جبير - رحمه الله تعالى - وكان من خيار التابعين ، وجرى بينهما كلام كثير ، وأمر به فذبح بين يديه ، وخرج منه دم كثير ، استكثره وهاله .
فقال الحجّاج لتياذوق طبيبه : " ما هذا ؟ .
قال : لاجتماع نفسه ، وإنه لم يجزع من الموت ، ولا هاب ما فعلته به ، وغيره تقتله وهو مفترق النفس ، فيقل دمه لذلك " .
ومات تياذوق بعد ما أسنّ وكبر ، وكانت وفاته بواسط في نحو سنة تسعين للهجرة « 1 » . 2
ومنهم :
1
60 - زينب طبيبة بني أود « 13 »
وكانت طبيبة عارفة ، لا كما زعم ابن أبي ربيعة : عالمة حليمة ، ولا كما قال
هامش
( 1 ) : قال ابن أبي أصيبعة : ولتياذوق من الكتب كناش كبير ألفه لابنه ، وكتاب إيدال الأدوية ، وكيفية دقها ، وإيقاعها ، وإذابتها ، وشيء من تفسير أسماء الأدوية . و " الإيدال " إما من أدل ، أدلا ، أو من ودل ، و " دلا اللبن : نمخضه ، وهي بهذا المعنى أي مخض الأدوية ، وهو مزجها بالماء وتحريكها . كذا ذكر في عيون الأنباء في طبقات الأطباء 181 .
( 13 ) : ينظر ترجمتها في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 181 .