تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
جعدة بنت الأشعث - وكانت زوجة الحسن رضي الله عنه - شربة ، وقال لها : إن قتلت الحسن زوّجتك يزيد ! . فلما توفي الحسن ، بعثت إلى معاوية تطلب قوله ! . فقال لها في الجواب : أنا أضنّ بيزيد ! « 1 » . وقال كثير يرثي الحسن رضي الله عنه : [ السريع ]
يا جعد « 2 » ! بكّيه ولا تسأمي * بكاء حقّ ليس بالباطل
لن تستري البيت على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل « 3 »
2 ومنهم : 1

56 - أبو الحكم « 13 »

وكان من حذّاق الحكماء ، وسبّاق أهل الطبّ القدماء ، وله في علمه حقائق ، وفي فهمه ما ينفد مدد الأعمار وما ينتهي منه إلى دقائق ، وله في دمشق بقيّة ورثوا ما خلّف من علمه ، وحلى لبنيه لا يظلم أحد منهم في قسمه . قال ابن أبي أصيبعة : " كان طبيبا نصرانيا ، عالما بأنواع العلاج والأدوية ، وله أعمال كثيرة مذكورة ، وصفات مشهورة . وكان يستطبه معاوية بن أبي سفيان ، ويعتمد عليه في تركيبات أدويته
هامش
( 1 ) : قال الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام بعد قوله : " وقالت طائفة : كان ذلك بتدسيس معاوية إليها ، وبذل لها على ذلك ، وكان لها ضرائر " قال الذهبي : " قلت : هذا شيء لا يصح فمن الذي اطّلع عليه ؟ " . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي 4 / 40 . ( 2 ) : جعد : ترخيم " جعدة " اسم امرأة الإمام الحسن رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وأخيه . ( 3 ) : الناعل : الذي ينتعل الحذاء . يقول : إن تستري من مات قلبه حبا على مثله ، فإن في الناس حافيا ميتا من حبه ، ومنهم السليم السعيد بحبه ، والأبيات في ديوان كثير ص ، 269 طبعة دار صادر . ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 175 .