تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أنفسهم ، وبعضهم أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتلهم ، وكان في جملة المأسورين النضر بن الحرث بن كلدة ، فقتله عليه الصلاة والسلام بعد منصرفه من بدر « 1 » . 2 ومنهم : 1

54 - عبد الملك بن أبجر الكنانيّ « 13 »

وهو من أفاضل الأطباء ، وأماثل الألبّاء « 2 » ، وأهل العلم النافع ، والتمييز بين المضارّ والمنافع . لقي حكماء المدن الممصّرة ، واستضاء بتلك الفطن المبصّرة ، وأقام بين أهل الكتاب الأول ، ثم خالط النصارى ، وخالل منهم أنصارا . وقدّم بينهم في شرائف الرتب ووظائف الحكمة التي عنها يكتتب ، ولازم الطلب حتى مهر ،
هامش
( 1 ) : حيث كان - لعنه الله ولعن كل كافر إلى يوم الدين - صاحب لواء المشركين ببدر ، وكان من شياطين المشركين - كما يقول ابن إسحاق - وكن من إذايته أنه إذا جلس رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم مجلسا للتذكير بالله تعالى والتحذير من مثل ما أصاب الأمم الخالية من نقمة الله تعالى ، جلس النضر بعده فحدّث قريشا بأخبار ملوك فارس ورستم وإسفنديار ، ويقول : أنا أحسن حديثا منه ! ! . إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين ! . وهو أبو قتيلة صاحبة الأبيات المشهورة التي منها :ما كان ضرك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنقرثته بها قبل إسلامها ، وقد عرضت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطوف بالبيت واستوقفته ، وجذبت رداءه حتى انكشف منكبه الشريف - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنشدته أبياتها هذه ، فرقّ لها ، حتى دمعت عيناه ، وقال : " لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لوهبته لها " . انظر : البيان والتبيين 4 / 43 * 44 تحقيق محمد عبد السلام هارون . ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 171 . ( 2 ) : الألباء : جمع " لبيب " وهو العاقل .