تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وتفاضل التفضيل والتسوية ، أحيا الله به القوى الحيوانية ، وحفظ النفس الإنسانية . سلك بنظره في الأبدان ، وملك ما ليس لأحد به يدان ، ونظر في تفاريق العضل ، وتفاريع ما كفى من الأغذية وفضل ، واستدلّ بالنبض على ما وراءه ، وعرف دواءه على الحقيقة وداءه ، بحدس صحيح حصر حتى ضيّق المجاري واتساعها ، وانحطاط الدرجات في الأدوية وارتفاعها ، إلى غير ذلك من أسباب في علوم ، وحساب ، ونجوم ، وأمور كان بها يقوم . قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " كان في زمان الحكم " . وقال صاعد « 2 » : " كان محققا لعلم العدد « 3 » ، والهندسة ، متقدّما في علم هيئة الأفلاك وحركات النجوم ، وكانت له عناية بالطب ، وتواليف الحساب ، " . وقال : " أخبرني تلميذه أبو مروان الناشئ المهندس أنه توفي بغرناطة « 4 » " .
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء 483 . ( 2 ) : طبقات الأمم لصاعد الأندلسي 169 . ( 3 ) : في الأصل المخطوط : " الأدب " والتصويب من طبقات الأمم . ( 4 ) : قال صاعد الأندلسي : " وأخبرني عنه تلميذه أبو مروان سليمان بن محمد بن عبس بن الناشئ المهندس أنه توفي بمدينة غرناطة قاعدة الأمير حبوس بن مكسن ، بن زيري بن مناد الصنهاجي ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت لرجب سنة ست وعشرين وأربع مائة وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية " . انظر : طبقات الأمم 170 . 2