مجراها . وأتى على كتب جابر « 1 » بأسرها ، وعلى كتب ابن وحشية « 2 »
وكان يجلب القلوب بصورته ومنطقه ، وإيهامه . فملأ قلبي شوقا إلى العلوم كلها ، واجتمع بالإمام الناصر لدين الله ، وأعجبه ، ثم سافر ، وأقبلت على الاشتغال ، وشمّرت ذيل الجد والاجتهاد ، وهجرت النوم واللذات ، وأكببت على كتب الغزالي « 3 » : " المقاصد ، والمعيار ، والميزان ، ومحك النظر " .
ثم انتقلت إلى كتب ابن سينا ؛ صغارها وكبارها ، وحفظت كتاب " النجاة " ، وكتبت " الشفاء " ، وبحثت فيه .
وحصلت كتاب " التحصيل " لبهمنيار - تلميذ ابن سينا - .
وحصلت كثيرا من كتب جابر بن حيان الصوفي ، وابن وحشية ، وباشرت عمل « 4 » الصنعة الباطلة ، وتجارب الضلال الفارغة ، وأقوى من أضلّني ابن سينا
هامش
( 1 ) : أي : " جابر بن حيان " بن عبد الله الكوفي ، فيلسوف كيميائي كان يعرف بالصوفي ، من أهل الكوفة ، وأصله من خراسان ، اتصل بالبرامكة ، وانقطع إلى أحدهم جعفر بن يحيى ، وتوفي بطوس سنة 200 هجرية .
انظر ترجمته في : فهرست ابن النديم 1 / 354 ، وأخبار الحكماء 111 ، والمقتطف 1 / 123 ، والأعلام للزركلي 2 / 103 - 104 .
( 2 ) : هو أحمد النبطي ، كان على جانب عظيم من العلم ، وله مؤلفات عديدة في الكيمياء والعلوم الخفية ، عاش قرابة سنة 200 من الهجرة .
( 3 ) : الإمام حجة الإسلام والمسلمين محمد بن محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوس ، الفيلسوف ، الحجة ، العارف بالله تعالى . له نحو من مائتي مصنف ، مولده ووفاته في الطابران - قصبة طوس - بخراسان ، رحل إلى نيسابور ، ثم إلى بغداد ، فالحجاز ، فبلاد الشام ، فمصر ، وعاد إلى بلدته ، نسبته إلى صناعة الغزل ، أو إلى غزالة ، من قرى طوس ، توفي رضي الله عنه سنة 505 هجرية . انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 463 ، وطبقات الشافعية 4 / 101 ، والأعلام للزركلي 7 / 22 - 23 .
( 4 ) : في الأصل المخطوط : " على " .