تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المغرب لما استولى عليها عبد المؤمن ، فلما استقرّ ببغداد واجتمع عليه جماعة من الأكابر والأعيان ، وحضره الرضي القزويني « 1 » ، وشيخ الشيوخ [ ابن سكينة « 2 » ] « 3 » . وكنت واحدا ممن حضره فأقرأني مقدمة الحساب ، ومقدمة ابن بابشاذ في النحو ، وكان له طريق في التعليم عجيب ، ومن يحضره يظن أنه متبحر ، وإنما كان متطرفا ، لكنه قد أمعن في كتب الكيمياء ، والطّلسمات « 4 » ، وما جرى
هامش
( 1 ) : هو العلامة رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل ، بن يوسف الطالقاني ، الفقيه الشافعي الواعظ . ولد سنة 512 هجرية ، وتفقه على الفقيه ملكداذ ، العمركي وقرأ بالروايات على إبراهيم بن عبد الملك القزويني ، وقدم بغداد قبل الستين ودرّس بها ووعظ ، ثم قدمها قبل السبعين ودرّس بالنظامية ، وكان إماما في المذهب ، والخلاف ، والأصول ، والتفسير ، والوعظ ، وكان صاحب قدم راسخة في العبادة ، عديم النظير ، كبير الشأن ، رجع إلى قزوين سنة ثمانين وخمسمائة ، ولزم العبادة إلى أن مات في محرم سنة خمسمائة وتسعين من الهجرة . انظر : شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 6 / 492 - 493 . ( 2 ) : ابن سكينة : صدر الدين عبد الرزاق ابن الإمام أبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، شيخ الشيوخ البغدادي ، حضر على ابن البطي ، وسمع من شهدة ، وترسل عن الخليفة إلى النواحي ، وتوفي سنة ستمائة وخمس وثلاثين من الهجرة . انظر ترجمته في : العبر 5 / 144 ، وتاريخ الإسلام 64 / 229 ، وشذرات الذهب 7 / 300 . ( 3 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة المخطوطة . ( 4 ) : الطّلّسم : بكسر الطاء وشد اللام ، وسكون السين المهملة ، غير عربي ، وكأنه مأخوذ من لغة اليونان . وفي شفاء الغليل : " الطّلّسم : لفظ يوناني لم يعرّبه من يوثق به ، وكونه مقلوبا من " مسلط " وهم لا يعتدّ به . وفي السر المكتوم العقد المنظوم في الطلسمات لأحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي المتوفى 536 هجرية ما نصه : " هو عبارة عن علم بأحوال تمزيج القوى الفعالة السماوية ، بالقوى المنفعلة الأرضية ، لأجل التمكن من إظهار ما يخالف العادة ، والمنع مما يوافقها ، انتهى . انظر : قصد السبيل للمحبي 2 / 264