تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ذلك ، لا أغفل عن سماع الحديث والفقه على شيخنا ابن فضلان ، بدار الذهب ، وهي مدرسة معلقة بناها فخر الدولة بن المطلب . قال : " وللشيخ كمال الدين مائة تصنيف وثلاثون تصنيفا ، أكثرها في النحو ، وبعضها في الفقه ، والأصولين ، وفي التصوف ، والزهد ، وأتيت على أكثر تصانيفه ؛ سماعا وقراءة ، [ وحفظا ] . وشرع في تصنيفين كبيرين ؛ أحدهما في اللغة ، والآخر في الفقه ، ولم يتفق له إتمامهما . وحفظت عليه طائفة من كتاب سيبويه ، وأكببت على المقتضب فأتممته « 1 » وبعد وفاة الشيخ تجرّدت لكتاب سيبويه ، ولشرحه للسيرافي « 2 » ثم قرأت على أبي عبيدة الكرخي كتبا كثيرة ، منها : كتاب " الأصول " لابن السراج « 3 » ، والنسخة في وقف ابن الخشاب برباط المأمونية . وقرأت عليه الفرائض ، والعروض ، للخطيب التبريزي « 4 » ، وهو من خواص تلاميذ ابن
هامش
انظر ترجمته في : بغية الوعاة 279 ، وابن النديم 1 / 63 ، والأعلام للزركلي 4 / 76 . ( 1 ) : في عيون الأنباء : فأتقنته " . ( 2 ) : السيرافي : هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي ، أبو سعيد : نحوي عالم بالأدب ، أصله من سيراف من بلاد فارس ، تفقه في عمان ، وسكن بغداد ، فتولى نيابة القضاء ، وتوفي فيها سنة 368 هجرية . وكان معتزليا متعففا ، لا يأكل إلا من كسب يده ، ينسخ الكتب بالأجرة ويعيش منها ، من كتبه : " صنعة الشعر " ، و " شرح كتاب سيبويه " . انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 130 ، ونزهة الألباء 379 ، والأعلام للزركلي 2 / 195 - 196 . ( 3 ) : هو محمد بن السري بن سهل ، أبو بكر ، أحمد أئمة اللغة والأدب ، من أهل بغداد . كان يلثغ بالراء فيجعلها غينا ، ويقال : ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله . مات شابا سنة 316 هجرية . ومن كتبه : " الأصول " في النحو ، و " شرح كتاب سيبويه " ، و " الشعر والشعراء " وغيرها . انظر ترجمته في : بغية الوعاة 44 ، ووفيات الأعيان 1 / 503 ، والوافي بالوفيات 3 / 86 ، والأعلام للزركلي 6 / 136 . ( 4 ) : هو يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي ، أبو زكريا : من أئمة اللغة والأدب ، أصله من