تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنهم :

12 - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن أبي حبيب الأندلسي « 13 »

أبو محمد الخزرجي . من بيت علم وحشمة ، وعلا وهمّة ؛ إلا أن صروف النوى قذفت به وثلمت سيفه من غربه « 1 » ، فرمت به من حيث لم يك ظنّت ، ولا قدّ لها ما تمنّت . فأهوي في الأرض هوي الأجدل « 2 » ، وانحطّ انحطاط الجندل . وشق المخارم بهوي مضيقها وفجاجها ، وبرد عذبها وأجاجها حتى كاد ينسى من المغرب ذكر بلده ، ويظن المشرق موضع مولده . وأتى خراسان ولم يعرف ، أما لها من إحسان ؟ وحلّ من ذلك الأفق دارا نسي بها قديم محتده ، ولقّط من مطلع الشهب شيب بدده . ووقف على عين الشمس واغترف غرفة بيده . أقبل على العلم بإشبيلية ، وحصل ما لم يحصل غيره . وولي القضاء بالأندلس مدّة ، ثم خرج عنها على عزم الحج . وجاوز سنة ودخل مصر ثم قدم العراق ، ثم سار إلى خراسان ، فنزل هراة مدة ومرو . وكان خبيرا بالحديث والفقه والنحو والأدب . وسمع وأفاد . ومولده سنة أربع وثمانين وأربعمائة . وتوفي بهراة في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمئة . ومنهم :

13 - أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى الجزولي « 14 »

إمام يلقب دونه النواظر ، وتكف عليه المحاضر . أجاب مصرخا وانجاب به الروع مفرّحا .
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 2 / 124 ، وبغية الوعاة 2 / 51 . توفي سنة 548 ه . ( 14 ) ترجمته في : إشارة التعيين 249 ، ووفيات الأعيان 3 / 488 ، وإنباه الرواة 2 / 378 ، وبغية الوعاة 2 / 236 . توفي سنة 610 ه . ( 1 ) الغرب : الغرب ، حدّ كل شيء اللسان ( غرب ) 10 / 34 . ( 2 ) الأجدل : الصقر . اللسان ( جدل ) 2 / 211 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 220 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام