تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المصير ؛ إلى فصاحة لم تحل بالغلمة « 1 » ميمه ، ولا أتت بها في أخواتها ضميمه . وكان بالعيوب منطقا ، وبما يبريه من العيون ممنطقا . ولم يمت حتى أنذر بدنوّ أجله ، وأخبر بقرب وفاته وعجله . قال ابن خلكان : رحل إلى قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وأقام بها مدّة ، وأخذ عن الإفليلي وأبي سهل الحراني ، وأبي بكر ابن أحمد الأديب . وكان عالما بالعربية واللغة ومعاني الأشعار . كثير العناية بها مشهور بمعرفتها ، حسن الضبط . أخذ الناس عنه كثيرا . وكانت الرحلة في وقته إليه . وأخذ عنه أبو علي الجيّاني وغيره . وكفّ بصره آخر عمره وله تصانيف عدّة . وكان مشقوق الشفة العليا شقاقا فاحشا . وهو العلم يعرف به . ولد سنة عشر وأربعمائة . ومات في ذي القعدة سنة ست وسبعين وأربعمائة « 2 » . قال الرعيني خطيب إشبيلية : مات أبو عبد الله محمد بن شريح يوم الجمعة منتصف شوال سنة ست وسبعين وأربعمائة ، فسرت إلى الأستاذ أبي الحجاج الأعلم فأعلمته بوفاته ؛ لأنهما كانا كالأخوين محبّة فانتحب وبكى كثيرا واسترجع ثم قال : لا أعيش بعده إلا شهرا . وكان كذلك . ومنهم :

10 - عبد الله بن محمد ابن السّيد البطليوسي « 13 »

النحوي ، أبو محمد . مادة نحو وأدب ، وتصنيف ولغة عرب ، لا نحّى أحد معه فيها يد
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 2 / 141 ، وبغية الوعاة 2 / 55 ، وإشارة التعيين 170 ، ووفيات الأعيان 3 / 96 ، والبلغة 114 ، ومعجم المؤلفين 6 / 121 . توفي 521 ه . ( 1 ) الغلمة : شهوة النكاح . اللسان ( غلم ) 10 / 111 . ( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 81 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 217 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام