سئل فقيل له : لكل كتاب ترجمة ، فما ترجمة كتاب الله عزّ وجلّ ؟ فقال :
( هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ، وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
« 1 »
)
.
وقال أبو حيان التوحيدي : سمعت عليّ بن عيسى يقول لبعض أصحابه : لا تعادين أحدا وإن ظننته أنه لن ينفعك ، فإنه لا تدري متى تخاف عدوّك أو تحتاج إليه ، ومتى ترجو صديقك أو تستغني عنه . وإذا اعتذر عدوك فاقبل عذره ، وليقلّ عتبه على لسانك . ومما تمثل به ، وقد شتمه بعض سائليه عن مسائل أجاب عنها بما لا وصل إلى ذهن السائل :
[ الوافر ]
ولولا أن يقال هجا نميرا * ولم يسمع لشاعرها جوابا
أغبنا عن هجاء بني كلاب * وسوف يشاتم النّاس الكلابا
قال التنوخي : وممن ذهب في زماننا إلى أن عليا أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من المعتزلة أبو الحسن الرمّاني الإخشيدي ، ولعلّه كان تلميذ ابن الإخشيد المتكلم ، أو على مذهبه . توفي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمئة ، في خلافة القادر بالله « 2 » .
ومنهم :
27 - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث الفارسي « 13 »
النحوي ، أبو الحسين ابن أخت أبي علي الفارسي . رجل تنقل في الأرض تنقّل السحاب ، وتوقّل « 3 » الذرى توقّل العقاب . وخاطر في اقتحام المهامه ، وخاض غمرات الموت المشابه ، ولم
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 3 / 116 ، وبغية الوعاة 1 / 94 ، ونزهة الألباء 251 . توفي سنة 421 ه .
( 1 ) إبراهيم 14 / 52 .
( 2 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 299 .
( 3 ) توقّل : تصعّد . اللسان ( وقل ) 15 / 376 .