تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
القضاة ثلاثة " « 1 » ، وقوله مشفقا : " لا تأمرن على اثنين ولا تلينّ مال يتيم " « 2 » ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . [ المتقارب ]
وما أنا والسير في متلف * نبرّح « 3 » بالذكر الظابط
هيهات ، جف القلم ، ونفذ أمر الله فلا راد لما حكم ، إيه ، ومن هنالك شم الناس من فم الصديق رائحة الكبد المشوي ، وقال الفاروق : ليت أم عمر لم تلده ، واستسلم عثمان وقال : من أغمد سيفه فهو حر . وقال علي والخزائن بين يديه مملوّة : من يشتري مني سيفي هذا ، ولو وجدت ما اشتري به ما بعته . وقطع الخوف نياط قلب عمر بن عبد العزيز فمات من خشية العرض . وعلق بعض السلف في بيته سوطا يؤدب به نفسه إذا فتر . أفترى ذلك سدا ؟ أم وضح أنا نحن المقربون ، وهم البعدا ، وهذه أحوال لا تؤخذ من كتاب السلم والإجارة والجنايات ، نعم إنما تنال بالخضوع والخشوع ، وبأن تظمأ وتجوع ، وتحمي عينيك الهجوع ، ومما يعينك على الأمر الذي / ( ص 323 ) دعوت إليه ، ويزودك في مسيرك إلى العرض عليه ، أن تجعل لك وقتا تعمره بالتفكر والتدبر ، فإنها تجعلها معدة لجلاء قلبك ، فإنه إن استحكم صداه « 4 » صعب
هامش
- الأحكام ( 2315 ) 2 / 776 / والنسائي في الكبرى في أدب القضاة . ( 1 ) قال ابن حجر : حديث أخرجه أصحاب السنن عن بريدة بألفاظ مختلفة ، وقد جمعت طرقه في جزء . فتح الباري 13 / 331 / ( 2 ) عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : " يأبا ذر ، إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم " رواه مسلم في الإمارة ( 1826 ) 3 / 1458 . ( 3 ) برح بنا : أي آذانا بإلحاح المشقة ، والاسم البرح ، والتبريح ، برح به عذبه ، ونبرّح : نفرج . اللسان 1 / 186 - / 187 . ( 4 ) صدئ يصدأ ، وأصدأ يصدئ إذا خاطه مثل صدأ الحديد ، وصدأ الحديد وسخه ، وفي الحديث " إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " وهو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي ، والآثام ، فيذهب بجلائها كما يعلو الصدأ وجه المرآة ، والسيف ، ونحوها . اللسان 2 / 414 - / 415 -